السيد نعمة الله الجزائري
8
عقود المرجان في تفسير القرآن
الحسن والحسين . « 1 » [ 19 ] [ سورة الرحمن ( 55 ) : آية 19 ] مَرَجَ الْبَحْرَيْنِ يَلْتَقِيانِ ( 19 ) « مَرَجَ الْبَحْرَيْنِ » ؛ أي : أرسل البحر الملح والبحر العذب متجاورين متلاقيين لا فصل بينهما في مرأى العين . « 2 » « الْبَحْرَيْنِ » ؛ أي : بحر فارس والروم . « يَلْتَقِيانِ » في المحيط لأنّهما خليجان ينشعبان منه . « 3 » [ 20 - 21 ] [ سورة الرحمن ( 55 ) : الآيات 20 إلى 21 ] بَيْنَهُما بَرْزَخٌ لا يَبْغِيانِ ( 20 ) فَبِأَيِّ آلاءِ رَبِّكُما تُكَذِّبانِ ( 21 ) « بَرْزَخٌ » ؛ أي : حاجز من الأرض لا يبغي أحدهما على الأخر بالممازجة وإبطال الخاصيّة . « 4 » « بَيْنَهُما بَرْزَخٌ » ؛ أي : حاجز من قدرة اللّه . « لا يَبْغِيانِ » : لا يتجاوزان حدّيهما ولا يبغي أحدهما على الأخر بالممازجة . « 5 » [ 22 - 23 ] [ سورة الرحمن ( 55 ) : الآيات 22 إلى 23 ] يَخْرُجُ مِنْهُمَا اللُّؤْلُؤُ وَالْمَرْجانُ ( 22 ) فَبِأَيِّ آلاءِ رَبِّكُما تُكَذِّبانِ ( 23 ) « اللُّؤْلُؤُ » : الدرّ . و « الْمَرْجانُ » : هذا الخرز الأحمر . وقيل : اللّؤلؤ كبار الدرّ ، والمرجان صغاره . فإن قلت : لم قال : « مِنْهُمَا » وإنّما يخرجان من الملح ؟ قلت : لمّا التقيا وصارا كالشئ الواحد ، جاز أن يقال : يخرجان منهما . وقيل : لا يخرجان إلّا من ملتقى الملح والعذب . « 6 » عن أمير المؤمنين في قوله : « يَخْرُجُ مِنْهُمَا اللُّؤْلُؤُ وَالْمَرْجانُ » قال : من ماء السماء ومن ماء البحر . فإذا مطرت ، فتحت الأصداف أفواههما في البحر فيقع فيها من ماء المطر فتخلق
--> ( 1 ) - بحار الأنوار 24 / 96 . ( 2 ) - الكشّاف 4 / 445 . ( 3 ) - تفسير البيضاويّ 2 / 452 . ( 4 ) - تفسير البيضاويّ 2 / 453 . ( 5 ) - الكشّاف 4 / 445 . ( 6 ) - الكشّاف 4 / 445 - 446 .