السيد نعمة الله الجزائري

9

عقود المرجان في تفسير القرآن

اللّؤلؤة الصغيرة من القطرة الصغيرة واللّؤلؤة الكبيرة من القطرة الكبيرة . « 1 » وعن سلمان الفارسيّ وسعيد بن جبير وسفيان الثوريّ : انّ « الْبَحْرَيْنِ » عليّ وفاطمة . « بَيْنَهُما بَرْزَخٌ » : محمّد . « يَخْرُجُ مِنْهُمَا اللُّؤْلُؤُ وَالْمَرْجانُ » : الحسن والحسين عليهم السّلام . أهل البصرة والكوفة : « يَخْرُجُ » بفتح الراء وضمّ الياء . « 2 » [ 24 - 25 ] [ سورة الرحمن ( 55 ) : الآيات 24 إلى 25 ] وَلَهُ الْجَوارِ الْمُنْشَآتُ فِي الْبَحْرِ كَالْأَعْلامِ ( 24 ) فَبِأَيِّ آلاءِ رَبِّكُما تُكَذِّبانِ ( 25 ) « الْجَوارِ » : السفن . « الْمُنْشَآتُ » : المرفوعات الشرع . وقرئ بكسر الشين . أي : الرافعات الشرع ، أو اللّاتي ينشئن الأمواج بجريهنّ . « كَالْأَعْلامِ » ؛ أي : الجبال . « 3 » حمزة : « منشئات » بكسر الشين . « 4 » [ 26 - 28 ] [ سورة الرحمن ( 55 ) : الآيات 26 إلى 28 ] كُلُّ مَنْ عَلَيْها فانٍ ( 26 ) وَيَبْقى وَجْهُ رَبِّكَ ذُو الْجَلالِ وَالْإِكْرامِ ( 27 ) فَبِأَيِّ آلاءِ رَبِّكُما تُكَذِّبانِ ( 28 ) « كُلُّ مَنْ عَلَيْها » ؛ أي : على الأرض من المركّبات والحيوانات أو الثقلين « فانٍ » . « وَيَبْقى وَجْهُ رَبِّكَ » ؛ أي : ذاته . ولو استقرأت جهات الموجودات وتفحّصت وجوهها ، وجدتها بأسرها فانية في حدّ ذاتها إلّا وجه اللّه ؛ أي : الوجه الذي يلي جهته . « ذُو الْجَلالِ وَالْإِكْرامِ » : ذو الاستغناء المطلق والفضل العام « فَبِأَيِّ آلاءِ رَبِّكُما » من إبقاء ما لا يحصى ممّا هو على صدر الفناء رحمة منه وفضلا ، أو ممّا ترتّب على إفناء الكلّ من الإعادة والحياة الدائمة والنعيم المقيم . « 5 » « وَجْهُ رَبِّكَ » ؛ أي : ذاته . والوجه يعبّر به عن الجملة والذات . « ذُو الْجَلالِ » . صفة الوجه . أي : الذي يجلّه الموحّدون عن التشبيه بخلقه وعن أفعالهم . أو : الذي يقال له : ما أجلّك و

--> ( 1 ) - قرب الإسناد / 64 . ( 2 ) - مجمع البيان 9 / 305 و 303 . ( 3 ) - الكشّاف 4 / 446 . ( 4 ) - مجمع البيان 9 / 303 . ( 5 ) - تفسير البيضاويّ 2 / 453 .