السيد نعمة الله الجزائري

508

عقود المرجان في تفسير القرآن

يعبدونه . « 1 » التباب : الهلاك . أي : هلكت يداه . لأنّه فيما يروى أخذ الحجر ليرمي به رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله . « وَتَبَّ » : وهلك كلّه . فإن قلت : لم كنّاه والتكنية تكرمة ؟ قلت : لأنّه مشتهر بالكنية دون الاسم . ويؤيّده قراءة من قرأ : يدا أبو لهب » كما قيل : عليّ بن أبو طالب ومعاوية بن أبو سفيان لئلّا يغيّر منه شيء فيشكل على السامع . « 2 » [ 2 ] [ سورة المسد ( 111 ) : آية 2 ] ما أَغْنى عَنْهُ مالُهُ وَما كَسَبَ ( 2 ) « ما أَغْنى عَنْهُ » ؛ أي : لم يدفع عنه عذاب اللّه ماله وما كسبه . وقيل : معناه : أيّ شيء أغنى عنه ماله وما كسب ؟ يعني ولده . لأنّ ولد الرجل من كسبه . وذلك أنّه لمّا أنذر بالنار قال : إن كان ما يقول محمّد حقّا ، فأنا أفتدي بمالي . « 3 » « وَما كَسَبَ » من أرباح أمواله . « 4 » [ 3 ] [ سورة المسد ( 111 ) : آية 3 ] سَيَصْلى ناراً ذاتَ لَهَبٍ ( 3 ) « سَيَصْلى ناراً » ؛ أي : سيدخل نارا « ذاتَ لَهَبٍ » ؛ أي : ذات قوّة واشتعال تلتهب عليه وهي نار جهنّم . « 5 » [ 4 ] [ سورة المسد ( 111 ) : آية 4 ] وَامْرَأَتُهُ حَمَّالَةَ الْحَطَبِ ( 4 ) « وَامْرَأَتُهُ » . وهي أمّ جميل أخت أبي سفيان . « حَمَّالَةَ الْحَطَبِ » . كانت تحمل الشوك فتطرحه في طريق رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله إذا خرج إلى الصلاة ليعقره وكان كالحرير تحت قدميه . وقيل : إنّها كانت تمشي بالنميمة ، فسمّيت النميمة حطبا . « وَامْرَأَتُهُ حَمَّالَةَ الْحَطَبِ » . عاصم بنصب « حَمَّالَةَ » على الذمّ ، والباقون بالرفع على الوصفيّة . « 6 »

--> ( 1 ) - تفسير القمّيّ 2 / 448 . ( 2 ) - الكشّاف 4 / 813 - 814 . ( 3 ) - مجمع البيان 10 / 852 . ( 4 ) - الكشّاف 4 / 814 . ( 5 ) - مجمع البيان 10 / 852 . ( 6 ) - مجمع البيان 10 / 852 و 850 .