السيد نعمة الله الجزائري

495

عقود المرجان في تفسير القرآن

106 . سورة لإيلاف عن أبي عبد اللّه عليه السّلام : من أكثر قراءة لإيلاف ، بعثه اللّه يوم القيامة على مركب من مراكب الجنّة حتّى يقعد على موائد النور يوم القيامة . « 1 » [ 1 ] [ سورة قريش ( 106 ) : آية 1 ] بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ لِإِيلافِ قُرَيْشٍ ( 1 ) [ اللّام يتعلّق بقوله : ] « كَعَصْفٍ مَأْكُولٍ » . أي : جعلناهم كعصف مأكول « لِإِيلافِ قُرَيْشٍ » [ أي : لتألف قريش ] بمكّة ويمكنهم المقام بها ، أو ليؤلف قريشا ، فإنّهم هابوا [ من أبرهة ] لمّا قصدها وهربوا منه فأهلكناه لترجع قريش إلى مكّة ويألفوا بها ويولد محمّد صلّى اللّه عليه وآله « 2 » « لِإِيلافِ » . ابن عامر : « لإلاف » بغير ياء بعد الهمزة . « 3 » « لِإِيلافِ قُرَيْشٍ » . متعلّق بقوله : « فَلْيَعْبُدُوا » . أمرهم أن يعبدوه لأجل إيلافهم الرحلتين . وقيل : هو متعلّق بما قبله . أي : فجعلهم كعصف مأكول لإيلاف قريش . وهما في مصحف أبيّ سورة واحدة بلا فصل . والمعنى أنّه أهلك الحبشة الذين قصدوهم ليتسامع الناس بذلك فيتهيّبوهم ويحترموهم زيادة احترام حتّى ينتظم لهم الأمن في رحلتهم فلا يجترئ أحد عليهم . وكانت لقريش رحلتان يرحلون في الشتاء إلى اليمن وفي الصيف إلى الشام فيمتارون ويتجرون . وكانوا في رحلتيهم آمنين لأنّهم أهل حرم اللّه وولاة بيته

--> ( 1 ) - ثواب الأعمال / 154 ، ح 2 . ( 2 ) - مجمع البيان 10 / 828 - 829 . ( 3 ) - تفسير البيضاويّ 2 / 624 .