السيد نعمة الله الجزائري
477
عقود المرجان في تفسير القرآن
101 . سورة القارعة عن أبي جعفر عليه السّلام : من قرأ وأكثر قراءة القارعة ، آمنه اللّه عزّ وجلّ من فتنة الدجّال أن يؤمن به ، ومن قيح جهنّم يوم القيامة إن شاء اللّه . « 1 » [ 1 - 3 ] [ سورة القارعة ( 101 ) : الآيات 1 إلى 3 ] بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ الْقارِعَةُ ( 1 ) مَا الْقارِعَةُ ( 2 ) وَما أَدْراكَ مَا الْقارِعَةُ ( 3 ) « الْقارِعَةُ » : اسم من أسماء القيامة لأنّها تقرع القلوب بالفزع . والقارعة في الأصل : البليّة التي تقرع القلوب بشدّة . « مَا الْقارِعَةُ » . تعظيم لشأنها ومعناه : وأيّ شيء القارعة ؟ [ « وَما أَدْراكَ مَا الْقارِعَةُ » . ] يقول : يا محمّد ، لا تعلم حقيقة أمرها وكنه وصفها على سبيل التفصيل . « 2 » [ 4 - 5 ] [ سورة القارعة ( 101 ) : الآيات 4 إلى 5 ] يَوْمَ يَكُونُ النَّاسُ كَالْفَراشِ الْمَبْثُوثِ ( 4 ) وَتَكُونُ الْجِبالُ كَالْعِهْنِ الْمَنْفُوشِ ( 5 ) « كَالْفَراشِ » . شبّه الناس عند البعث بما يتهافت في النار . وهو الطائر الذي يتساقط في النار والسراج . وذلك أنّ الفراش إذا ثار لم يتوجّه إلى جهة واحدة ، وكذلك الناس يفزعون عند البعث فيختلفون في المقاصد . من باب قوله تعالى : « كَأَنَّهُمْ جَرادٌ مُنْتَشِرٌ » . « 3 » « كَالْعِهْنِ » .
--> ( 1 ) - ثواب الأعمال / 153 ، ح 1 . ( 2 ) - مجمع البيان 10 / 808 . ( 3 ) - القمر ( 54 ) / 7 .