السيد نعمة الله الجزائري

476

عقود المرجان في تفسير القرآن

فقال عمرو بن العاص لأبي بكر : إنّ عليّا غلام حدث لا علم له بالطريق . وهذا الطريق مسبع . فمشيا إليه وقالا : يا أبا الحسن ، إنّ هذا الطريق مسبع . فلو رجعت إلى الطريق . فقال لهما : اسمعا وأطيعا . فأنا أعلم بما أصنع . « 1 » [ 7 - 8 ] [ سورة العاديات ( 100 ) : الآيات 7 إلى 8 ] وَإِنَّهُ عَلى ذلِكَ لَشَهِيدٌ ( 7 ) وَإِنَّهُ لِحُبِّ الْخَيْرِ لَشَدِيدٌ ( 8 ) « وَإِنَّهُ عَلى ذلِكَ » ؛ أي : وإنّ الإنسان على كنوده « لَشَهِيدٌ » : يشهد على نفسه لظهور أثره عليه . أو : إنّ اللّه على كنوده لشهيد . فيكون وعيدا . « لِحُبِّ الْخَيْرِ » ؛ أي : المال . من قوله : « إِنْ تَرَكَ خَيْراً » . « 2 » « لَشَدِيدٌ » : لبخيل . أو : لقويّ مبالغ فيه . « 3 » [ 9 - 11 ] [ سورة العاديات ( 100 ) : الآيات 9 إلى 11 ] أَ فَلا يَعْلَمُ إِذا بُعْثِرَ ما فِي الْقُبُورِ ( 9 ) وَحُصِّلَ ما فِي الصُّدُورِ ( 10 ) إِنَّ رَبَّهُمْ بِهِمْ يَوْمَئِذٍ لَخَبِيرٌ ( 11 ) « إِذا بُعْثِرَ » : بعث « ما فِي الْقُبُورِ » من الموتى . « وَحُصِّلَ » ؛ أي : جمع محصّلا في الصحف . أو : ميّز ما في الصدور من خير أو شرّ . وتخصيصه لأنّه الأصل . « يَوْمَئِذٍ » . وهو يوم القيامة . « لَخَبِيرٌ » : عالم بما أعلنوا وما أسرّوا فيجازيهم . « 4 » « وَحُصِّلَ ما فِي الصُّدُورِ » عن أبي عبد اللّه عليه السّلام : نزلت الآيتان فيهما خاصّة . كانا يضمران ضمير السوء ويعملان به فأخبر اللّه خبرهما وفعالهما . « 5 »

--> ( 1 ) - تفسير القمّيّ 2 / 439 . وقد روى القمّيّ عن أبي عبد اللّه عليه السّلام فيما ذكره المصنّف ملخّصا : « فخرج عليّ عليه السّلام . . . فسار بهم سيرا غير سير فلان وفلان . . . . » ( 2 ) - البقرة ( 2 ) / 180 . ( 3 ) - تفسير البيضاويّ 2 / 615 . ( 4 ) - تفسير البيضاويّ 2 / 439 . ( 5 ) - تفسير القمّيّ 2 / 439 .