السيد نعمة الله الجزائري
397
عقود المرجان في تفسير القرآن
هو مصدر دفق كاللّابن والتامر ، أو الإسناد المجازيّ والدفق لصاحبه . ولم يقل : ماءين ، لاتّحادهما في الرحم . « 1 » عنه صلّى اللّه عليه وآله : أمّا العظام والعصب والعروق ، فمن الرجل . وأمّا اللّحم والدم والشعر ، فمن المرأة « 2 » . ثمّ قال : ماء الرجل أبيض غليظ . وماء المرأة أصفر رقيق . فإذا علا ماء الرجل ماء المرأة ، كان الولد ذكرا بإذن اللّه ومن قبل ذلك يكون الشبه . وإذا علا ماء المرأة ماء الرجل ، خرج الولد أنثى بإذن اللّه ومن قبل ذلك يكون الشبه . « 3 » « مِنْ ماءٍ دافِقٍ » . أهل الحجاز يجعلون الفاعل بمعنى المفعول . أي : مدفوق ؛ نحو كاتم . « 4 » [ 7 ] [ سورة الطارق ( 86 ) : آية 7 ] يَخْرُجُ مِنْ بَيْنِ الصُّلْبِ وَالتَّرائِبِ ( 7 ) « الصُّلْبِ » : صلب الرجل . « وَالتَّرائِبِ » : ترائب المرأة ؛ وهي عظام الصدر حيث تكون القلادة . وقيل : العظم والعصب من الرجل . واللّحم والدم من المرأة . « 5 » [ 8 - 10 ] [ سورة الطارق ( 86 ) : الآيات 8 إلى 10 ] إِنَّهُ عَلى رَجْعِهِ لَقادِرٌ ( 8 ) يَوْمَ تُبْلَى السَّرائِرُ ( 9 ) فَما لَهُ مِنْ قُوَّةٍ وَلا ناصِرٍ ( 10 ) « إِنَّهُ » . الضمير للخالق لدلالة « خُلِقَ » عليه . « يَوْمَ تُبْلَى » . منصوب برجعه . ومن جعل الضمير في رجعه للماء ، فسّره برجعه إلى مخرجه من الصلب والترائب أو الإحليل أو الحالة الأولى ، نصب الظرف بمضمر . « السَّرائِرُ » : ما أسرّ في القلوب من العقائد والنيّات وغيرهما وما أخفى من الأعمال . وبلاؤها تصفّحها والتمييز بين ما طاب منها وما خبث . « فَما لَهُ » ؛ أي : للإنسان « مِنْ قُوَّةٍ » : من منعة في نفسه يمتنع بها « وَلا ناصِرٍ » ينصره . « 6 » « تُبْلَى السَّرائِرُ » . قيل : يظهر اللّه أعمال كلّ أحد لأهل القيامة حتّى يعلموا [ على أيّ شيء أثابه ويكون فيه زيادة سرور له . وإن كان من أهل العقوبة يظهر عمله ليعلموا ] على أيّ
--> ( 1 ) - الكشّاف 4 / 735 . ( 2 ) - الاحتجاج / 43 . ( 3 ) - الاحتجاج / 50 . جمع المصنّف رحمه اللّه بين فقرتين من روايتين مختلفتين عن النبيّ صلّى اللّه عليه وآله . ( 4 ) - مجمع البيان 10 / 715 . ( 5 ) - الكشّاف 4 / 735 . ( 6 ) - الكشّاف 4 / 735 - 736 .