السيد نعمة الله الجزائري
394
عقود المرجان في تفسير القرآن
كتب ملك الروم إلى عبد الملك : أكلت لحم الجمل الذي هرب عليه أبوك من المدينة . لأغزونّك بجنود مائة ألف ومائة ألف ومائة ألف . فكتب عبد الملك إلى الحجّاج أن يبعث إلى زين العابدين عليه السّلام بتوعّده ويكتب إليه ما يقول . ففعل ، فقال عليّ بن الحسين عليه السّلام : إنّ للّه لوحا محفوظا يلحظه في كلّ يوم ثلاثمائة لحظة ، ليس فيها لحظة إلّا يحيي فيها ويميت ويعزّ ويذلّ [ ويفعل ] ما يشاء . وإنّي لأرجو أن يكفيك منها لحظة واحدة . فكتب بها الحجّاج إلى عبد الملك ، فكتب عبد الملك بذلك إلى ملك الروم . فلمّا قرأه قال : ما خرج هذا إلّا من كلام النبوّة . « 1 » « فِي لَوْحٍ مَحْفُوظٍ » . قال : اللّوح له طرفان ؛ طرف عن يمين العرش ، وطرف على جبهة إسرافيل . فإذا تكلّم الربّ بالوحي ، ضرب اللّوح جبين إسرافيل فينظر في اللّوح فيوحي بما في اللّوح إلى جبرئيل . « 2 »
--> ( 1 ) - مناقب آل أبي طالب 4 / 161 . ( 2 ) - تفسير القمّيّ 2 / 414 - 415 .