السيد نعمة الله الجزائري

361

عقود المرجان في تفسير القرآن

« سُعِّرَتْ » . نافع وابن عامر بالتخفيف ، وحفص بالتشديد . « 1 » [ 13 ] [ سورة التكوير ( 81 ) : آية 13 ] وَإِذَا الْجَنَّةُ أُزْلِفَتْ ( 13 ) « أُزْلِفَتْ » : قربت من أهلها للدخول . « 2 » [ 14 ] [ سورة التكوير ( 81 ) : آية 14 ] عَلِمَتْ نَفْسٌ ما أَحْضَرَتْ ( 14 ) « عَلِمَتْ » . جواب إذا . وإنّما صحّ ، والمذكور في سياقها اثنتا عشرة خصلة ستّ منها في مبادئ قيام الساعة قبل فناء الدنيا وستّ بعدها ، لأنّ المراد زمان متّسع شامل لها ولمجازاة النفوس على أعمالها . و « نَفْسٌ » في معنى العموم . « ما أَحْضَرَتْ » ؛ أي : ما أحضرته من الأعمال . « 3 » [ 15 - 16 ] [ سورة التكوير ( 81 ) : الآيات 15 إلى 16 ] فَلا أُقْسِمُ بِالْخُنَّسِ ( 15 ) الْجَوارِ الْكُنَّسِ ( 16 ) « فَلا أُقْسِمُ » . لا زائدة . « بِالْخُنَّسِ » . وهي النجوم تخنس بالنهار وتبدو باللّيل . و « الْجَوارِ » صفة لها ، لأنّها تجري في أفلاكها . « الْكُنَّسِ » . من صفتها أيضا ، لأنّها تكنس ؛ أي : تتوارى في بروجها كما تتوارى الظباء في كناسها ، وهو بيتها المتّخذ من أغصان الشجر . وهي خمسة أنجم : زحل والمشترى والمرّيخ والزهرة وعطارد . « 4 » عن الباقر عليه السّلام في قوله : « فَلا أُقْسِمُ » - الآية - قال : إمام يخنس في زمانه عند انقطاع من علمه عند الناس سنة ستّين ومائتين ثمّ يبدو كالشهاب الثاقب في ظلمة اللّيل . « 5 » [ 17 - 18 ] [ سورة التكوير ( 81 ) : الآيات 17 إلى 18 ] وَاللَّيْلِ إِذا عَسْعَسَ ( 17 ) وَالصُّبْحِ إِذا تَنَفَّسَ ( 18 )

--> ( 1 ) - تفسير البيضاويّ 2 / 573 . وفيه : وقرأ نافع وابن عامر وحفص ورويس بالتشديد . ( 2 ) - مجمع البيان 10 / 675 . ( 3 ) - تفسير البيضاويّ 2 / 573 . ( 4 ) - مجمع البيان 10 / 677 . ( 5 ) - الكافي 1 / 341 ، ح 22 .