السيد نعمة الله الجزائري

349

عقود المرجان في تفسير القرآن

80 . سورة عبس عنه صلّى اللّه عليه وآله : من قرأها ، جاء يوم القيامة ووجهه ضاحك مستبشر . « 1 » عن أبي عبد اللّه عليه السّلام : من قرأ عبس وكوّرت ، كان تحت جناح اللّه من الجنان وفي ظلّ اللّه وكرامته . ولا يعظم ذلك على اللّه . « 2 » من حملها ، أصاب الخير في طريقه وكفي ما أهمّه . ومن قرأها على عين قد نضبت ثلاثة أيّام كلّ يوم سبعا ، غزرت . ومن قرأها على مدفون قدّ ضلّ عنه ، أرشده اللّه إليه . « 3 » قيل : نزلت في ابن أمّ مكتوم . وذلك أنّه أتى رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وهو يناجي عتبة بن ربيعة وأبا جهل والعبّاس بن عبد المطّلب وجماعة من المشركين يدعوهم إلى الإسلام فقال : يا رسول اللّه ، أقرئني وعلّمني ممّا علّمك اللّه . فجعل يكرّر النداء ولا يدري أنّه مقبل على غيره ، حتّى ظهرت الكراهة على وجه رسول اللّه لقطعه كلامه وقال في نفسه : يقول هؤلاء الصناديد : إنّما أتباعه العميان والعبيد . فأعرض وأقبل على القوم كلّمهم ، فنزلت الآيات . وكان رسول اللّه يكرمه إذا رآه ويقول : مرحبا بمن عاتبني به ربّي ، ويقول له : هل لك من حاجة ؟ واستخلفه على المدينة مرّتين في غزوتين . قال أنس بن مالك : فرأيته يوم القادسيّة وعليه درع ومعه راية سوداء . قال علم الهدى رحمه اللّه : ليس في ظاهر الآية دلالة على توجّهها إلى النبيّ ، بل هو خبر محض لم يصرّح بالمخبر عنه . وفيها ما يدلّ على أنّ المعنيّ بها غيره . لأنّ

--> ( 1 ) - مجمع البيان 10 / 661 . ( 2 ) - ثواب الأعمال / 149 ، ح 1 . ( 3 ) - المصباح / 611 .