السيد نعمة الله الجزائري

328

عقود المرجان في تفسير القرآن

[ 12 - 13 ] [ سورة النبأ ( 78 ) : الآيات 12 إلى 13 ] وَبَنَيْنا فَوْقَكُمْ سَبْعاً شِداداً ( 12 ) وَجَعَلْنا سِراجاً وَهَّاجاً ( 13 ) « سَبْعاً » ؛ أي : سبع سماوات . « شِداداً » : محكمة أحكمنا صنعها وأتقنّا بناءها . « سِراجاً وَهَّاجاً » : وقّادا متلألأ بالنور يستضيئون به . « 1 » [ 14 - 16 ] [ سورة النبأ ( 78 ) : الآيات 14 إلى 16 ] وَأَنْزَلْنا مِنَ الْمُعْصِراتِ ماءً ثَجَّاجاً ( 14 ) لِنُخْرِجَ بِهِ حَبًّا وَنَباتاً ( 15 ) وَجَنَّاتٍ أَلْفافاً ( 16 ) « مِنَ الْمُعْصِراتِ » ؛ أي : الرياح ذوات الأعاصير . ومن معناه الباء . وذلك أنّ الريح تستدرّ المطر . وقيل : المعصرات السحاب . « ثَجَّاجاً » يتلو بعضه بعضا . « وَجَنَّاتٍ » ؛ أي : بساتين « أَلْفافاً » : ملتفّة بالشجر . وإنّما سمّي جنّة لأنّ الشجر تجنّها ؛ أي : تسترها . « 2 » « حَبًّا وَنَباتاً » : ما يتقوّت به من نحو الحنطة والشعير ، وما يتعلّف به من التبن والحشيش . كما قال : « كُلُوا وَارْعَوْا أَنْعامَكُمْ » . « 3 » [ 17 ] [ سورة النبأ ( 78 ) : آية 17 ] إِنَّ يَوْمَ الْفَصْلِ كانَ مِيقاتاً ( 17 ) « يَوْمَ الْفَصْلِ » : يوم القضاء بين الخلائق . « كانَ مِيقاتاً » لما وعد اللّه من الجزاء والحساب . « 4 » « مِيقاتاً » . أي كان في علم اللّه وتقديره حدّا توقّت به الدنيا وتنتهي عنده . [ 18 ] [ سورة النبأ ( 78 ) : آية 18 ] يَوْمَ يُنْفَخُ فِي الصُّورِ فَتَأْتُونَ أَفْواجاً ( 18 ) « أَفْواجاً » ؛ أي : جماعة جماعة إلى أن تتكاملوا في القيامة . وقيل : كلّ فريق يأتي مع شكله . أو : كلّ أمة تأتي مع نبيّها فلذلك جاؤوا أفواجا . « 5 » « يَوْمَ يُنْفَخُ » . بدل من « يَوْمَ الْفَصْلِ » أو عطف بيان له . « أَفْواجاً » : جماعات مختلفة كلّ

--> ( 1 ) - مجمع البيان 10 / 640 . ( 2 ) - مجمع البيان 10 / 640 . ( 3 ) - طه ( 20 ) / 54 . ( 4 ) - مجمع البيان 10 / 642 . ( 5 ) - مجمع البيان 10 / 642 .