السيد نعمة الله الجزائري

301

عقود المرجان في تفسير القرآن

« سَلاسِلَ » بالتنوين ويقفون بالألف . « 1 » وابن كثير وخلف : « سلاسل » من غير تنوين ويقفان على « سَلاسِلَ » . وقرأ حمزة ويعقوب بغير تنوين « 2 » ويقفان بغير ألف . وقرأ أبو عمرو وابن عامر وحفص بغير تنوين إلّا أنّهم يقفون على سلاسل بالألف . « 3 » وقراءة أبي بكر « سلاسل » بالتنوين للمناسبة . « 4 » قرئ « سلاسل » غير منّون و « سلاسل » بالتنوين وفيه وجهان : أحدهما أن تكون هذه النون بدلا من حرف الإطلاق ويجري الوصل مجرى الوقف . والثاني أن يكون صاحب القراءة ممّن ضري بالشعر وروايته ومرن لسانه على صرف غير المنصرف . « 5 » [ 5 - 6 ] [ سورة الإنسان ( 76 ) : الآيات 5 إلى 6 ] إِنَّ الْأَبْرارَ يَشْرَبُونَ مِنْ كَأْسٍ كانَ مِزاجُها كافُوراً ( 5 ) عَيْناً يَشْرَبُ بِها عِبادُ اللَّهِ يُفَجِّرُونَها تَفْجِيراً ( 6 ) « إِنَّ الْأَبْرارَ » ؛ أي : المطيعين للّه . والمراد بهم هنا عليّ وفاطمة والحسن والحسين عليهم السّلام . « كَأْسٍ » : إناء فيه شراب . « مِزاجُها » ؛ أي : يمازجها . « كافُوراً » . وهو اسم عين ماء في الجنّة . وقيل : يمازجه ريح الكافور . « عِبادُ اللَّهِ » : أولياؤه . أي هذا الشراب من عين يشربها أولياء اللّه . « يُفَجِّرُونَها » ؛ أي : يقودون تلك العين حيث شاؤوا من منازلهم . والتفجير : تشقيق الأرض بجري الماء . وأنهار الجنّة تجري بغير أخدود . فإذا أراد المؤمن أن يجري نهرا ، خطّه خطّا فينبع الماء من ذلك الموضع ويجري من غير تعب . « 6 » الكأس : الزجاجة إذا كان فيها خمر . وتسمّى الخمر نفسها كأسا . « مِزاجُها » : ما تمزج به . « كافُوراً » : ماء كافور . وهو اسم عين في الجنّة ماؤها في بياض الكافور ورائحته وبرده . « عَيْناً » . بدل منه . « 7 »

--> ( 1 ) - في النسخة زيادة : على الجميع . ( 2 ) - في النسخة زيادة : في الجميع . ( 3 ) - مجمع البيان 10 / 609 . ( 4 ) - تفسير البيضاويّ 2 / 552 . ( 5 ) - الكشّاف 4 / 667 . ( 6 ) - مجمع البيان 10 / 616 . ( 7 ) - الكشّاف 4 / 667 - 668 .