السيد نعمة الله الجزائري
300
عقود المرجان في تفسير القرآن
مذكور لم يخلق ولم يكلّف . « 1 » [ 2 ] [ سورة الإنسان ( 76 ) : آية 2 ] إِنَّا خَلَقْنَا الْإِنْسانَ مِنْ نُطْفَةٍ أَمْشاجٍ نَبْتَلِيهِ فَجَعَلْناهُ سَمِيعاً بَصِيراً ( 2 ) « مِنْ نُطْفَةٍ » : ماء الرجل وماء المرأة . « أَمْشاجٍ » : ممزوجة من الماءين فأيّهما علا ماء صاحبه ، كان الشبه له . وقيل : أمشاج أطوار ، طورا نطفة وطورا علقة . « نَبْتَلِيهِ » بما نكلّفه من الأعمال . « 2 » « نَبْتَلِيهِ » . في موضع الحال . أي : خلقناه مبتلين له ، بمعنى : مريدين ابتلاءه . فيكون حالا مقدّرة . « 3 » « أَمْشاجٍ » . أي اختلط فيها الماءان ؛ ماء الرجل أبيض غليظ ، وماء المرأة أصفر رقيق . والأوّل يخرج من الصلب ، والثاني من الترائب . فما كان من عصب وعظم وقوّة ، فمن نطفة الرجل . وما كان من لحم ودم ، فمن ماء المرأة . « 4 » [ 3 ] [ سورة الإنسان ( 76 ) : آية 3 ] إِنَّا هَدَيْناهُ السَّبِيلَ إِمَّا شاكِراً وَإِمَّا كَفُوراً ( 3 ) « السَّبِيلَ » ؛ أي : الطريق الخير والشرّ . « إِمَّا شاكِراً وَإِمَّا كَفُوراً » ؛ أي : إن شكر وإن كفر ، على الجزاء . « 5 » « شاكِراً » و « كَفُوراً » حالان من الهاء في « هَدَيْناهُ » . أي : مكّنّاه وأقدرناه في حالتيه جميعا . « 6 » [ 4 ] [ سورة الإنسان ( 76 ) : آية 4 ] إِنَّا أَعْتَدْنا لِلْكافِرِينَ سَلاسِلَ وَأَغْلالاً وَسَعِيراً ( 4 ) « سَلاسِلَ » . يعني في جهنّم . « وَسَعِيراً » . نار موقدة . أهل المدينة وأبو بكر عن عاصم :
--> ( 1 ) - تفسير النيسابوريّ 29 / 110 . ( 2 ) - مجمع البيان 10 / 615 . ( 3 ) - الكشّاف 4 / 666 . ( 4 ) - تفسير النيسابوريّ 29 / 110 . ( 5 ) - مجمع البيان 10 / 615 . ( 6 ) - الكشّاف 4 / 666 .