السيد نعمة الله الجزائري
29
عقود المرجان في تفسير القرآن
« لَغْواً » ؛ أي : باطلا . « وَلا تَأْثِيماً » ؛ أي : ولا نسبة إلى الإثم . أي لا يقال لهم أثمتم . « 1 » « سَلاماً سَلاماً » . إمّا بدل من « قِيلًا » بدليل قوله : « لا يَسْمَعُونَ فِيها [ لَغْواً إِلَّا سَلاماً » . « 2 » وإمّا مفعول به لقيلا بمعنى : لا يسمعون فيها ] إلّا أن يقولوا سلاما سلاما ، والمعنى أنّهم يفشون السّلام بينهم فيسلّمون سلاما بعد سلام . « 3 » [ 27 ] [ سورة الواقعة ( 56 ) : آية 27 ] وَأَصْحابُ الْيَمِينِ ما أَصْحابُ الْيَمِينِ ( 27 ) [ 28 ] [ سورة الواقعة ( 56 ) : آية 28 ] فِي سِدْرٍ مَخْضُودٍ ( 28 ) « سِدْرٍ مَخْضُودٍ » . السدر » : شجرة النبق . والمخضود : الذي لا شوك له . كأنّما خضد شوكه . وقيل : المخضود : الذي يثني أغصانه كثرة حمله . « 4 » قال الضحّاك : نظر المسلمون إلى وجّ - وهو واد مخصب بالطائف - فأعجبهم سدره وقالوا : يا ليت لنا مثل هذا . فنزلت . « 5 » [ 29 ] [ سورة الواقعة ( 56 ) : آية 29 ] وَطَلْحٍ مَنْضُودٍ ( 29 ) « وَطَلْحٍ » . هو شجرة الموز . وقيل : شجر أمّ غيلان ، وله نوار كثيرة طيّب الرائحة . وقيل : هو شجر يشبه طلح الدنيا ولكن له ثمر أحلى من العسل . وعن عليّ عليه السّلام أنّه قرأ : « وطلع » . وما شأن الطلح ؟ وقرأ قوله : « لَها طَلْعٌ نَضِيدٌ » . « 6 » فقيل له : أو نحوّلها ؟ فقال : آي القرآن لا تهاج اليوم ولا تحوّل . وعن ابن عبّاس نحوه . والمنضود : الذي نضد بالحمل من أسفله إلى أعلاه فليست له ساق بارزة . « 7 » والطلح ، قيل : هو شجر يكون باليمن وبالحجاز من أحسن الشجر منظرا . وإنّما ذكر
--> ( 1 ) - تفسير البيضاويّ 2 / 460 . ( 2 ) - مريم ( 19 ) / 62 . ( 3 ) - الكشّاف 4 / 460 . ( 4 ) - الكشّاف 4 / 461 . ( 5 ) - مجمع البيان 9 / 329 . ( 6 ) - ق ( 50 ) / 10 . ( 7 ) - الكشّاف 4 / 461 .