السيد نعمة الله الجزائري

30

عقود المرجان في تفسير القرآن

هاتين الشجرتين لأنّ العرب كانوا يعرفون ذلك . فإنّ عامّة أشجارهم أمّ غيلان ذات أنوار ورائحة طيّبة . « 1 » [ 30 ] [ سورة الواقعة ( 56 ) : آية 30 ] وَظِلٍّ مَمْدُودٍ ( 30 ) « وَظِلٍّ مَمْدُودٍ » : منبسط لا يتقلّص كظلّ ما بين طلوع الفجر إلى طلوع الشمس . « 2 » [ 31 ] [ سورة الواقعة ( 56 ) : آية 31 ] وَماءٍ مَسْكُوبٍ ( 31 ) « وَماءٍ مَسْكُوبٍ » : يسكب لهم أين شاؤوا وكيف شاؤوا لا يتعنّون فيه . وقيل : دائم الجرية لا ينقطع . وقيل : مصبوب يجري على الأرض في غير أخدود . « 3 » [ 32 - 33 ] [ سورة الواقعة ( 56 ) : الآيات 32 إلى 33 ] وَفاكِهَةٍ كَثِيرَةٍ ( 32 ) لا مَقْطُوعَةٍ وَلا مَمْنُوعَةٍ ( 33 ) « لا مَقْطُوعَةٍ » في بعض الأوقات كفواكه الدنيا . « وَلا مَمْنُوعَةٍ » عن متناولها بوجه ولا يحظر عليها كما يحظر على بساتين الدنيا . « 4 » [ 34 ] [ سورة الواقعة ( 56 ) : آية 34 ] وَفُرُشٍ مَرْفُوعَةٍ ( 34 ) « فُرُشٍ » : جمع فراش . « مَرْفُوعَةٍ » : نضدت حتّى ارتفعت . أو : مرفوعة على الأسرّة . وقيل : هي النساء - لأنّ المرأة يكنّى عنها بالفراش - مرفوعة على الأرائك . قال اللّه : هُمْ وَأَزْواجُهُمْ فِي ظِلالٍ عَلَى الْأَرائِكِ مُتَّكِؤُنَ » . « 5 » ويدلّ عليه قوله : « إِنَّا أَنْشَأْناهُنَّ إِنْشاءً » . وعلى التفسير الأوّل ، أضمر لهنّ لأنّ ذكر الفراش - وهي المضاجع - دلّ عليهنّ . « 6 » « فُرُشٍ مَرْفُوعَةٍ » . قيل : معناه : نساء مرتفعات القدر في عقولهنّ وحسنهنّ . ولذلك عقبّه

--> ( 1 ) - مجمع البيان 9 / 329 - 330 . ( 2 ) - الكشّاف 4 / 461 . ( 3 ) - الكشّاف 4 / 461 . ( 4 ) - الكشّاف 4 / 461 . ( 5 ) - يس ( 36 ) / 56 . ( 6 ) - الكشّاف 4 / 461 .