السيد نعمة الله الجزائري

281

عقود المرجان في تفسير القرآن

إذا خلفه . « 1 » [ 34 ] [ سورة المدثر ( 74 ) : آية 34 ] وَالصُّبْحِ إِذا أَسْفَرَ ( 34 ) « إِذا أَسْفَرَ » : أضاء وأنار . وقيل : التقدير في هذه الأقسام : وربّ هذه الأشياء . لأنّ اليمين لا يكون إلّا باللّه . « 2 » [ 35 ] [ سورة المدثر ( 74 ) : آية 35 ] إِنَّها لَإِحْدَى الْكُبَرِ ( 35 ) « إِنَّها لَإِحْدَى الْكُبَرِ » . هذا جواب القسم . يعني أنّ سقر التي هي النار لإحدى العظائم . والكبر جمع الكبرى وهي العظمى . وقيل : معناه أنّ آيات القرآن لإحدى الكبر في الوعيد . « 3 » وقيل : معناه : انّها إحدى البلايا والدواهي الكبر . ومعنى كونها إحداهنّ أنّها من بينهنّ واحدة في العظم لا نظيرة لها . كما تقول : هو أحد الرجال ، وهي إحدى النساء . « نَذِيراً » تمييز من إحدى على معنى أنّها لإحدى الدواهي إنذارا . كما تقول : هي إحدى النساء عفافا . وقيل : هي حال . وقيل : هو متّصل بأوّل السورة . يعني : قم نذيرا . وهو من بدع التفاسير . « 4 » عن أبي عبد اللّه عليه السّلام : « لَإِحْدَى الْكُبَرِ » الولاية . « 5 » وعن أبي جعفر عليه السّلام أنّها فاطمة عليها السّلام . « 6 » [ 37 ] [ سورة المدثر ( 74 ) : آية 37 ] لِمَنْ شاءَ مِنْكُمْ أَنْ يَتَقَدَّمَ أَوْ يَتَأَخَّرَ ( 37 ) « أَنْ يَتَقَدَّمَ » في موضع الرفع بالابتداء ، و « لِمَنْ شاءَ » خبر مقدّم عليه . كقولك : لمن توضّأ أن يصلّي . ومعناه مطلق لمن شاء التقدّم أو التأخّر أن يتقدّم أو يتأخّر . والمراد بالتقدّم والتأخّر السبق إلى الخير والتخلّف عنه . وهو كقوله : « فَمَنْ شاءَ فَلْيُؤْمِنْ وَمَنْ شاءَ

--> ( 1 ) - الكشّاف 4 / 653 . ( 2 ) - مجمع البيان 10 / 590 . ( 3 ) - مجمع البيان 10 / 590 . ( 4 ) - الكشّاف 4 / 653 . ( 5 ) - الكافي 1 / 434 ، ح 91 ، عن الكاظم عليه السّلام . ( 6 ) - تفسير القمّيّ 2 / 396 .