السيد نعمة الله الجزائري

222

عقود المرجان في تفسير القرآن

« وَصاحِبَتِهِ » . يعني زوجته . « 1 » [ 15 - 16 ] [ سورة المعارج ( 70 ) : الآيات 15 إلى 16 ] كَلاَّ إِنَّها لَظى ( 15 ) نَزَّاعَةً لِلشَّوى ( 16 ) « كَلَّا » . ردع للمجرم عن الودادة ودلالة على أنّ الافتداء لا ينجيه من العذاب . « 2 » « إِنَّها » . الضمير للنار . لأنّ ذكر العذاب دلّ عليها . ويجوز أن يكون ضميرا مبهما ترجم عنه الخبر ، أو ضمير القصّة . « لَظى » : علم للنار ، منقول من اللّظى بمعنى اللّهب . ويجوز أن يراد اللّهب . و « نَزَّاعَةً » خبر بعد خبر لإنّ . « لِلشَّوى » ؛ أي : الأطراف . أو جمع شواة جلدة الرأس ، تنزعها نزعا ثمّ تعاد . « 3 » « نَزَّاعَةً » . غير حفص بالرفع . أي : هي نزّاعة . « 4 » « نَزَّاعَةً لِلشَّوى » . قال : تنزع عينيه وتسوّد وجهه . « 5 » [ 17 - 18 ] [ سورة المعارج ( 70 ) : الآيات 17 إلى 18 ] تَدْعُوا مَنْ أَدْبَرَ وَتَوَلَّى ( 17 ) وَجَمَعَ فَأَوْعى ( 18 ) « تَدْعُوا » : تجذب وتحضر . مجاز عن إحضارهم . كأنّها تدعوهم فتحضرهم . وقيل : تقول لهم بلسان فصيح : هلمّ إليّ يا كافر يا منافق . ثمّ تلتقطهم التقاط الحبّ . فيخلق اللّه فيها كلاما كما يخلقه في جلودهم وأعضائهم . وقيل : تدعو زبانيتها . وقيل : تدعو : تهلك . من قولهم : دعاه اللّه ، إذا أهلكه . « مَنْ أَدْبَرَ » عن الحقّ . « وَتَوَلَّى » عن الطاعة . « وَجَمَعَ » المال فجعله في وعاء وكنزه حرصا وتأميلا ولم يؤدّ الحقّ الواجب منه وتكبّر باقتنائه . « 6 » تَدْعُوا مَنْ أَدْبَرَ » . قال : تجرّه إليها . « 7 » [ 19 - 21 ] [ سورة المعارج ( 70 ) : الآيات 19 إلى 21 ] إِنَّ الْإِنْسانَ خُلِقَ هَلُوعاً ( 19 ) إِذا مَسَّهُ الشَّرُّ جَزُوعاً ( 20 ) وَإِذا مَسَّهُ الْخَيْرُ مَنُوعاً ( 21 )

--> ( 1 ) - مجمع البيان 10 / 534 . ( 2 ) - تفسير البيضاويّ 2 / 526 . ( 3 ) - الكشّاف 4 / 610 . ( 4 ) - مجمع البيان 10 / 532 . ( 5 ) - تفسير القمّيّ 2 / 386 . ( 6 ) - الكشّاف 4 / 610 - 611 ، تفسير البيضاويّ 2 / 527 . ( 7 ) - تفسير القمّيّ 2 / 386 .