السيد نعمة الله الجزائري
221
عقود المرجان في تفسير القرآن
[ 9 ] [ سورة المعارج ( 70 ) : آية 9 ] وَتَكُونُ الْجِبالُ كَالْعِهْنِ ( 9 ) « كَالْعِهْنِ » : كالصوف المصبوغ ألوانا . لأنّ الجبال جدد بيض وحمر مختلفا ألوانها وغرابيب سود ، فإذا طيّرت في الجوّ ، أشبهت العهن المنفوش إذا طيّرته الريح . « 1 » [ 10 ] [ سورة المعارج ( 70 ) : آية 10 ] وَلا يَسْئَلُ حَمِيمٌ حَمِيماً ( 10 ) وَلا يَسْئَلُ حَمِيمٌ حَمِيماً أي : لا يسأله بكيف حالك ولا يكلّمه . لأنّ بكلّ واحد ما يشغله عن المساءلة . « 2 » [ 11 - 14 ] [ سورة المعارج ( 70 ) : الآيات 11 إلى 14 ] يُبَصَّرُونَهُمْ يَوَدُّ الْمُجْرِمُ لَوْ يَفْتَدِي مِنْ عَذابِ يَوْمِئِذٍ بِبَنِيهِ ( 11 ) وَصاحِبَتِهِ وَأَخِيهِ ( 12 ) وَفَصِيلَتِهِ الَّتِي تُؤْوِيهِ ( 13 ) وَمَنْ فِي الْأَرْضِ جَمِيعاً ثُمَّ يُنْجِيهِ ( 14 ) « يُبَصَّرُونَهُمْ » . استئناف أو حال يدلّ على أنّ المانع عن السؤال هو التشاغل دون الخفاء . « يَوَدُّ الْمُجْرِمُ » . حال من أحد الضميرين ، أو استئناف يدلّ على أنّ اشتغال كلّ مجرم بنفسه بحيث يتمنّى أن يفتدي بأقرب الناس وأعلقهم بقلبه فضلا أن يهتمّ بحاله ويسأل عنه . « 3 » « يُبَصَّرُونَهُمْ » ؛ أي : يبصر الأحمّاء [ الأحمّاء ] . وإنّما جمع مع أنّه للحميمين لأنّ المعنى على العموم لكلّ حميمين . و « فَصِيلَتِهِ الَّتِي » : عشيرته الأدنون الذين فصل عنهم . « تُؤْوِيهِ » : تضمّه في النسب وعند الشدائد . « وَمَنْ فِي الْأَرْضِ » من الثقلين أو الخلائق . « ثُمَّ يُنْجِيهِ » . عطف على يفتدي . وثمّ لاستبعاد الإنجاء . يعني يتمنّى لو كان هؤلاء جميعا تحت يده وبذلهم فداء نفسه ثمّ ينجيه ذلك ، وهيهات أن ينجيه . « 4 » « يُبَصَّرُونَهُمْ » . يقول : يعرفونهم ثمّ لا يتساءلون . « وَفَصِيلَتِهِ » . وهي أمّه التي ولدته . « 5 »
--> ( 1 ) - الكشّاف 4 / 609 . ( 2 ) - الكشّاف 4 / 609 . ( 3 ) - تفسير البيضاويّ 2 / 526 . ( 4 ) - الكشّاف 4 / 609 - 610 ، وتفسير البيضاويّ 2 / 526 . ( 5 ) - تفسير القمّيّ 2 / 386 .