السيد نعمة الله الجزائري
49
عقود المرجان في تفسير القرآن
32 . سورة السجدة سمّيت سجدة لقمان أيضا لئلّا تلتبس بحم السجدة . وعن أبي عبد اللّه عليه السّلام : من قرأ سورة السجدة في كلّ ليلة جمعة ، أعطاه اللّه كتابه بيمينه ولم يحاسبه بما كان منه وكان من رفقاء محمّد وأهل بيته . « 1 » سجدة لقمان : عنه صلّى اللّه عليه وآله : من قرأها مع سورة الملك ، فكأنّما أحيا ليلة القدر . « 2 » السجدة : من جعلها في منزل [ وال عزل في سنته ] . وإن علّقها [ عليه ] أمن من الحمّى والشقيقة . « 3 » [ 1 - 2 ] % [ سورة السجدة ( 32 ) : الآيات 1 إلى 2 ] بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ ألم ( 1 ) تَنْزِيلُ الْكِتابِ لا رَيْبَ فِيهِ مِنْ رَبِّ الْعالَمِينَ ( 2 ) « ألم » * على أنّها اسم السورة ، مبتدأ خبره « تَنْزِيلُ الْكِتابِ » . * وإن جعلتها تعديدا للحروف ، ارتفع « تَنْزِيلُ الْكِتابِ » * بأنّه خبر مبتدأ محذوف ، أو هو مبتدأخبره « لا رَيْبَ فِيهِ » . * والوجه أن يرتفع بالابتداء وخبره « مِنْ رَبِّ الْعالَمِينَ » . * و « لا رَيْبَ فِيهِ » * اعتراض لا محلّ له . والضمير في فيه راجع إلى مضمون الجملة . كأنّه قيل : لا ريب في ذلك ؛ أي : في كونه منزّلا من ربّ العالمين . ويشهد لوجاهته قوله : « أَمْ يَقُولُونَ افْتَراهُ » . * لأنّ قولهم : هذا مفتر ، إنكار لأن يكون من ربّ العالمين . « 4 »
--> ( 1 ) - مجمع البيان 8 / 508 . ( 2 ) - المصباح / 588 . ( 3 ) - المصباح / 609 . ( 4 ) - الكشّاف 3 / 506 .