السيد نعمة الله الجزائري
13
عقود المرجان في تفسير القرآن
ألا أيّهذا الزاجري أحضر الوغى * وأن أشهد اللّذّات هل أنت مخلدي أو الفعل فيه منزل منزلة المصدر . كقولهم : تسمع بالمعيدي [ خير من أن تراه ] . أو صفة لمحذوف تقديره : آية يريكم [ بها ] البرق . « 1 » [ 25 ] [ سورة الروم ( 30 ) : آية 25 ] وَمِنْ آياتِهِ أَنْ تَقُومَ السَّماءُ وَالْأَرْضُ بِأَمْرِهِ ثُمَّ إِذا دَعاكُمْ دَعْوَةً مِنَ الْأَرْضِ إِذا أَنْتُمْ تَخْرُجُونَ ( 25 ) « أَنْ تَقُومَ السَّماءُ وَالْأَرْضُ » بلا دعامة تدعمها . « بِأَمْرِهِ » لهما بالقيام . وقيل : « بِأَمْرِهِ » ؛ أي : بفعله وإمساكه . « مِنَ الْأَرْضِ » ؛ أي : من القبر . يأمر اللّه عزّ وجلّ إسرافيل فينفخ في الصور فيخرج الخلائق من قبورهم . « تَخْرُجُونَ » . أي من الأرض أحياء . وقيل : إنّه سبحانه جعل النفخة دعاء لأنّ إسرافيل يقول : أجيبوا داعي اللّه ، فيدعو بأمر اللّه . « 2 » « ثُمَّ إِذا دَعاكُمْ دَعْوَةً » . عطف على « أَنْ تَقُومَ » على تأويل مفرد . كأنّه قيل : ومن آياته قيام السماوات والأرض بأمره ثمّ خروجكم من القبور إذا دعاكم دعوة واحدة فيقول : أيّها الموتى ، اخرجوا . « 3 » [ 26 ] [ سورة الروم ( 30 ) : آية 26 ] وَلَهُ مَنْ فِي السَّماواتِ وَالْأَرْضِ كُلٌّ لَهُ قانِتُونَ ( 26 ) « وَلَهُ مَنْ فِي السَّماواتِ وَالْأَرْضِ » من العقلاء يملكهم ويملك التصرّف فيهم . وإنّما خصّ العقلاء لأنّ ما عداهم في حكم التبع . « قانِتُونَ » ؛ أي : مطيعون في الحياة والبقاء والموت والبعث وإن عصوا في العبادة . « 4 » [ 27 ] [ سورة الروم ( 30 ) : آية 27 ] وَهُوَ الَّذِي يَبْدَؤُا الْخَلْقَ ثُمَّ يُعِيدُهُ وَهُوَ أَهْوَنُ عَلَيْهِ وَلَهُ الْمَثَلُ الْأَعْلى فِي السَّماواتِ وَالْأَرْضِ وَهُوَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ ( 27 )
--> ( 1 ) - تفسير البيضاويّ 2 / 219 . ( 2 ) - مجمع البيان 8 / 471 . ( 3 ) - تفسير البيضاويّ 2 / 219 . ( 4 ) - مجمع البيان 8 / 471 - 472 .