السيد نعمة الله الجزائري
115
عقود المرجان في تفسير القرآن
خبره « لا يَعْزُبُ » . « 1 » [ 4 ] [ سورة سبإ ( 34 ) : آية 4 ] لِيَجْزِيَ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحاتِ أُولئِكَ لَهُمْ مَغْفِرَةٌ وَرِزْقٌ كَرِيمٌ ( 4 ) « لِيَجْزِيَ الَّذِينَ آمَنُوا » ؛ أي : إنّما أثبت ذلك في الكتاب المبين ليكافيهم بما يستحقّونه من الثواب على صالح أعمالهم . « وَرِزْقٌ كَرِيمٌ » لا تنغيص فيه ولا تكوير . وقيل : هو الجنّة . « 2 » [ 5 ] [ سورة سبإ ( 34 ) : آية 5 ] وَالَّذِينَ سَعَوْا فِي آياتِنا مُعاجِزِينَ أُولئِكَ لَهُمْ عَذابٌ مِنْ رِجْزٍ أَلِيمٌ ( 5 ) « مُعاجِزِينَ » ؛ أي : عملوا بجهدهم وجدّهم في إبطال حجّتنا وفي تزهيد الناس عن قبولها مقدّرين إعجاز ربّهم وظانّين أنّهم يفوتونه . « مِنْ رِجْزٍ » ؛ أي : سيّىء العذاب . « أَلِيمٌ » . ابن كثير وحفص ويعقوب : « أَلِيمٌ » بالرفع ، والباقون بالجرّ . ووجه اتّصال قوله : « عالِمِ الْغَيْبِ » بما قبله أنّه سبحانه لمّا حكى عن المشركين ما يضادّ الإقرار له بالربوبيّة والاعتراف بالنعمة من إنكار القيامة ، ذكر بعده أنّ من يعلم أفعال العباد وما يستحقّونه من الجزاء ، لو لم يجعل دارا أخرى يجازي فيها المحسن والمسئ وينتصف للمظلوم من الظالم ، كان ذلك خروجا عن موجب الحكمة . « 3 » « مُعاجِزِينَ » . ابن كثير وأبو عمرو : « معجزين » أي : مثبّطين عن الإيمان من أراده . و « مُعاجِزِينَ » بمعنى : مسابقين كي يفوتوا . « 4 » [ 6 ] [ سورة سبإ ( 34 ) : آية 6 ] وَيَرَى الَّذِينَ أُوتُوا الْعِلْمَ الَّذِي أُنْزِلَ إِلَيْكَ مِنْ رَبِّكَ هُوَ الْحَقَّ وَيَهْدِي إِلى صِراطِ الْعَزِيزِ الْحَمِيدِ ( 6 ) « أُوتُوا الْعِلْمَ » . هو أمير المؤمنين عليه السّلام صدّق رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله . « 5 » أُوتُوا الْعِلْمَ » . يحتمل أن يكون « يرى » منصوبا عطفا على ليجزي . ويحتمل أن يكون
--> ( 1 ) - مجمع البيان 8 / 590 و 589 . ( 2 ) - مجمع البيان 8 / 590 . ( 3 ) - مجمع البيان 8 / 590 - 591 و 589 . ( 4 ) - تفسير البيضاويّ 2 / 256 . ( 5 ) - تفسير القمّيّ 2 / 198 - 199 .