السيد نعمة الله الجزائري
449
عقود المرجان في تفسير القرآن
25 . سورة الفرقان عن إسحاق بن عمّار ، عن أبي الحسن عليه السّلام قال : يا بن عمّار ، لا تدع قراءة تبارك الذي نزّل الفرقان . فإنّ من قرأها كلّ ليلة ، لم يعذّبه اللّه أبدا ولم يحاسبه ، وكان منزله في الفردوس الأعلى . « 1 » الفرقان ؛ عنه صلّى اللّه عليه وآله : من قرأها ، بعث وهو مؤمن بأنّ الساعة آتية لا ريب فيها وأنّ اللّه يبعث من في القبور ، وأدخل الجنّة بغير حساب . « 2 » الفرقان ؛ من كتبها ودخل على قوم بينهم بيع أو شراء ، تفرّقوا ، ولم يقرب موضعه شيء من الهوامّ . « 3 » [ 1 ] [ سورة الفرقان ( 25 ) : آية 1 ] بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ تَبارَكَ الَّذِي نَزَّلَ الْفُرْقانَ عَلى عَبْدِهِ لِيَكُونَ لِلْعالَمِينَ نَذِيراً ( 1 ) « تَبارَكَ الَّذِي » . تفاعل من البركة . أي : عظمت بركاته وكثرت . وقيل : معناه : تقدّس وجلّ بما لم يزل عليه من الصفات ولا يزال كذلك فلا يشاركه فيها غيره . وأصله من بروك الطير . فكأنّه قال : ثبت ودام فيما لم يزل ولا يزال . عن جماعة من المفسّرين . « الْفُرْقانَ » ؛ أي : القرآن الذي يفرق بين الحقّ والباطل . « لِيَكُونَ » . أي عبده [ « نَذِيراً » : ] مخوّفا بالعقاب و
--> ( 1 ) - ثواب الأعمال / 135 - 136 ، ح 1 ، ومجمع البيان 7 / 250 . ( 2 ) - المصباح / 586 . ( 3 ) - المصباح / 608 .