السيد نعمة الله الجزائري

402

عقود المرجان في تفسير القرآن

[ 106 ] [ سورة المؤمنون ( 23 ) : آية 106 ] قالُوا رَبَّنا غَلَبَتْ عَلَيْنا شِقْوَتُنا وَكُنَّا قَوْماً ضالِّينَ ( 106 ) « شِقْوَتُنا » ؛ أي : ذنوبنا المؤدّية إلى الشقاء . أهل الكوفة غير عاصم : « شقاوتنا » بالألف وفتح الشين . الشقوة مصدر كالفطنة . « 1 » [ 107 - 109 ] [ سورة المؤمنون ( 23 ) : الآيات 107 إلى 109 ] رَبَّنا أَخْرِجْنا مِنْها فَإِنْ عُدْنا فَإِنَّا ظالِمُونَ ( 107 ) قالَ اخْسَؤُا فِيها وَلا تُكَلِّمُونِ ( 108 ) إِنَّهُ كانَ فَرِيقٌ مِنْ عِبادِي يَقُولُونَ رَبَّنا آمَنَّا فَاغْفِرْ لَنا وَارْحَمْنا وَأَنْتَ خَيْرُ الرَّاحِمِينَ ( 109 ) [ 110 ] [ سورة المؤمنون ( 23 ) : آية 110 ] فَاتَّخَذْتُمُوهُمْ سِخْرِيًّا حَتَّى أَنْسَوْكُمْ ذِكْرِي وَكُنْتُمْ مِنْهُمْ تَضْحَكُونَ ( 110 ) « سِخْرِيًّا » ؛ أي : كنتم - يا معاشر الكفّار - تستهزؤون [ بهم ] . وقيل : معناه : تستعبدونهم وتصرفونهم في أعمالكم . وقيل : إنّهم كانوا إذا آذوا المؤمنين قالوا : انظروا إلى هؤلاء ! رضوا من الدنيا بالعيش الدنيّ طمعا في ثواب الآخرة ! وليس وراءهم آخرة ولا ثواب ! « أَنْسَوْكُمْ ذِكْرِي » لاشتغالكم بالسخريّة بهم . « 2 » « سِخْرِيًّا » . نافع وحمزة والكسائيّ : « سِخْرِيًّا » بضمّ السين ، مصدر سخر زيدت فيها ياء النسبة للمبالغة . وعند الكوفيّين المكسور بمعنى الهزء ، والمضموم من السخرة بمعنى الانقياد . « 3 » [ 111 ] [ سورة المؤمنون ( 23 ) : آية 111 ] إِنِّي جَزَيْتُهُمُ الْيَوْمَ بِما صَبَرُوا أَنَّهُمْ هُمُ الْفائِزُونَ ( 111 ) « بِما صَبَرُوا » على أذاكم واستهزائكم . « أَنَّهُمْ هُمُ الْفائِزُونَ » بمجامع مراداتهم . وهو ثاني مفعولي جزيتهم . « 4 » « هُمُ الْفائِزُونَ » . عن أبي جعفر عليه السّلام : هم شيعة آل محمّد صلّى اللّه عليه وآله . « 5 »

--> ( 1 ) - مجمع البيان 7 / 190 و 188 . ( 2 ) - مجمع البيان 7 / 190 . ( 3 ) - تفسير البيضاويّ 2 / 113 . ( 4 ) - مجمع البيان 7 / 192 ، وتفسير البيضاويّ 2 / 113 . ( 5 ) - تأويل الآيات 1 / 356 ، ح 10 .