السيد نعمة الله الجزائري

403

عقود المرجان في تفسير القرآن

وقرأحمزة والكسائيّ : « إنهم هم الفائزون » بالكسر على الاستئناف . « 1 » [ 112 - 113 ] [ سورة المؤمنون ( 23 ) : الآيات 112 إلى 113 ] قالَ كَمْ لَبِثْتُمْ فِي الْأَرْضِ عَدَدَ سِنِينَ ( 112 ) قالُوا لَبِثْنا يَوْماً أَوْ بَعْضَ يَوْمٍ فَسْئَلِ الْعادِّينَ ( 113 ) « قالَ » . أي اللّه أو الملك المأمور . « كَمْ لَبِثْتُمْ فِي الْأَرْضِ » ؛ أي : في القبور أو في الدنيا . « عَدَدَ سِنِينَ » . تمييز لكم . « يَوْماً أَوْ بَعْضَ يَوْمٍ » . استقلّوا حياتهم في الدنيا لطول مكثهم في النار . ولم يكن ذلك كذبا منهم لأنّهم أخبروا بما عندهم . وقيل : المراد يوما أو بعض يوم من أيّام الآخرة . أو لأنّها كانت أيّام سرورهم وأيّام السرور قصار . أو لأنّها منقضية والمنقضي في حكم المعدوم . فَسْئَلِ الْعادِّينَ » : الذين يتمكّنون من عدّ أيّامها إن أردت تحقيقها - فإنّا لما نحن فيه من العذاب مشغولون عن تذكّرها وإحصائها - أو الملائكة الذين يعدّون أعمار الناس « 2 » ويحصون أعمالهم . « 3 » ابن كثير وحمزة والكسائيّ : قل كم لبثتم على أنّه [ أمر ] للملك أو لبعض رؤساء أهل النار . « 4 » [ 114 ] [ سورة المؤمنون ( 23 ) : آية 114 ] قالَ إِنْ لَبِثْتُمْ إِلاَّ قَلِيلاً لَوْ أَنَّكُمْ كُنْتُمْ تَعْلَمُونَ ( 114 ) « إِنْ لَبِثْتُمْ إِلَّا قَلِيلًا » . تصديق لهم في مقالهم . « لَوْ أَنَّكُمْ كُنْتُمْ تَعْلَمُونَ » قصر أعماركم في الدنيا وطول مكثكم في الآخرة في العذاب ، لما اشتغلتم بالكفر والمعاصي . « 5 » وفي قراءة الكوفيّين : ، « قالَ إِنْ لَبِثْتُمْ » . والباقون : « قل » « 6 » [ 115 ] [ سورة المؤمنون ( 23 ) : آية 115 ] أَ فَحَسِبْتُمْ أَنَّما خَلَقْناكُمْ عَبَثاً وَأَنَّكُمْ إِلَيْنا لا تُرْجَعُونَ ( 115 )

--> ( 1 ) - تفسير البيضاويّ 2 / 113 . ( 2 ) - في النسخة : « أهل النار » بدل « الناس » . ( 3 ) - تفسير البيضاويّ 2 / 113 ، ومجمع البيان 7 / 192 . ( 4 ) - تفسير البيضاويّ 2 / 113 . ( 5 ) - تفسير البيضاويّ 2 / 113 ، ومجمع البيان 7 / 192 . ( 6 ) - تفسير البيضاويّ 2 / 113 . وفيه : وفي قراءة حمزة والكسائي : قل » . فلا يصحّ ما في المتن لأنّهما كوفيّان .