السيد نعمة الله الجزائري

401

عقود المرجان في تفسير القرآن

على أنّ للقيامة أحوالا ومواطن . « 1 » « وَلا يَتَساءَلُونَ » لكثرة الاشتغال . عن النبيّ صلّى اللّه عليه وآله : ثلاثة مواطن تذهل [ فيها ] كلّ نفس : حين يؤمر لكلّ إنسان بكتابه ، « 2 » وعند الموازين ، وعلى جسر جهنّم . « 3 » [ 102 ] [ سورة المؤمنون ( 23 ) : آية 102 ] فَمَنْ ثَقُلَتْ مَوازِينُهُ فَأُولئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ ( 102 ) « فَمَنْ ثَقُلَتْ مَوازِينُهُ » ؛ أي : موزونات عقائده وأعماله . أي : ومن كانت له عقائد وأعمال صالحة يكون لها وزن وقدر . « هُمُ الْمُفْلِحُونَ » ؛ أي : الفائزون بالدرجات . « 4 » [ 103 ] [ سورة المؤمنون ( 23 ) : آية 103 ] وَمَنْ خَفَّتْ مَوازِينُهُ فَأُولئِكَ الَّذِينَ خَسِرُوا أَنْفُسَهُمْ فِي جَهَنَّمَ خالِدُونَ ( 103 ) « وَمَنْ خَفَّتْ مَوازِينُهُ » ؛ أي : لم يكن له وزن . وهم الكفّار ؛ لقوله : « فَلا نُقِيمُ لَهُمْ يَوْمَ الْقِيامَةِ وَزْناً » . « 5 » « خَسِرُوا أَنْفُسَهُمْ » : ضيّعوا زمان استكمالها وأبطلوا استعدادها لنيل كمالها . « 6 » [ 104 ] [ سورة المؤمنون ( 23 ) : آية 104 ] تَلْفَحُ وُجُوهَهُمُ النَّارُ وَهُمْ فِيها كالِحُونَ ( 104 ) « تَلْفَحُ وُجُوهَهُمُ » ؛ أي : يصيبهم لهبها . « كالِحُونَ » ؛ أي : عابسون . وقيل : هو أن تتقلّص شفاههم وتبدو أسنانهم كالرؤوس المشويّة . « 7 » « كالِحُونَ » ؛ يعني : مفتوحي [ الفم ] متربّدي الوجوه . « 8 » [ 105 ] [ سورة المؤمنون ( 23 ) : آية 105 ] أَ لَمْ تَكُنْ آياتِي تُتْلى عَلَيْكُمْ فَكُنْتُمْ بِها تُكَذِّبُونَ ( 105 ) عن أبي جعفر عليه السّلام : « أَ لَمْ تَكُنْ آياتِي تُتْلى عَلَيْكُمْ » في عليّ عليه السّلام . « 9 »

--> ( 1 ) - مجمع البيان 7 / 189 . ( 2 ) - المصدر : حين يرمى إلى كلّ إنسان كتابه . ( 3 ) - تفسير النيسابوريّ 18 / 32 . ( 4 ) - تفسير البيضاويّ 2 / 112 . ( 5 ) - الكهف ( 18 ) / 105 . ( 6 ) - تفسير البيضاويّ 2 / 112 . ( 7 ) - مجمع البيان 7 / 190 . ( 8 ) - تفسير القمّيّ 2 / 94 . ( 9 ) - تأويل الآيات 1 / 356 .