السيد نعمة الله الجزائري
317
عقود المرجان في تفسير القرآن
عَلَيْهِ » . قال : ظنّ أن لن يعاقب على ما صنع . « 1 » سئل الصادق عليه السّلام عن قوله تعالى : « فَظَنَّ أَنْ لَنْ نَقْدِرَ عَلَيْهِ » : ما كان سببه حتّى ظنّ ذلك ؟ قال : وكله إلى نفسه طرفة عين . « 2 » وقال عليه السّلام : كان رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله في بيت أمّ سلمة ففقدته من الفراش . فقامت تطلبه . فوجدته في جانب من البيت قائما رافعا يديه يبكي ويقول : اللّهمّ لا تكلني إلى نفسي طرفة عين أبدا . فانصرفت إلى موضعها تبكي . وانصرف رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله لبكائها وقال : ما يبكيك يا أمّ سلمة ؟ قالت : كيف لا أبكي وقد رأيتك وأنت بالمكان الذي أنت به من اللّه وتسأل أن لا يكلك إلى نفسك طرفة عين أبدا ؟ فقال : يا أمّ سلمة ، وما يؤمنني ؟ وإنّما وكل اللّه يونس إلى نفسه طرفة عين ، فكان منه ما كان . « 3 » « نَقْدِرَ » . يعقوب : « يقدر » بضمّ الياء . « 4 » [ 88 ] [ سورة الأنبياء ( 21 ) : آية 88 ] فَاسْتَجَبْنا لَهُ وَنَجَّيْناهُ مِنَ الْغَمِّ وَكَذلِكَ نُنْجِي الْمُؤْمِنِينَ ( 88 ) « مِنَ الْغَمِّ » ؛ أي : بطن الحوت . « 5 » [ قرئ : ] « نجي المؤمنين » بنون واحدة وتشديد الجيم . « 6 » أصله : ننجي ، فحذفت النون الثانية . « 7 » [ 89 ] [ سورة الأنبياء ( 21 ) : آية 89 ] وَزَكَرِيَّا إِذْ نادى رَبَّهُ رَبِّ لا تَذَرْنِي فَرْداً وَأَنْتَ خَيْرُ الْوارِثِينَ ( 89 ) « وَزَكَرِيَّا » ؛ أي : واذكر زكريّا إذ دعا ربّه . « فَرْداً » ؛ أي : بغير وارث . « خَيْرُ الْوارِثِينَ » . هذا ثناء على اللّه بأنّه الباقي بعد فناء خلقه . عن الحارث قال : قلت لأبي عبد اللّه عليه السّلام : ليس لي ولد . فقال : ادع وأنت ساجد : ربّ هب لي من لدنك ذرّيّة طيّبة ؛ إنّك سميع الدعاء . « 8 » ربّ
--> ( 1 ) - تفسير القمّيّ 2 / 75 . ( 2 ) - تفسير القمّيّ 2 / 74 . ( 3 ) - تفسير القمّيّ 2 / 75 . ( 4 ) - مجمع البيان 7 / 95 . ( 5 ) - مجمع البيان 7 / 97 . ( 6 ) - مجمع البيان 7 / 96 . ( 7 ) - تفسير البيضاويّ 2 / 77 . ( 8 ) - آل عمران ( 3 ) / 38 .