السيد نعمة الله الجزائري
15
عقود المرجان في تفسير القرآن
[ 29 ] [ سورة النحل ( 16 ) : آية 29 ] فَادْخُلُوا أَبْوابَ جَهَنَّمَ خالِدِينَ فِيها فَلَبِئْسَ مَثْوَى الْمُتَكَبِّرِينَ ( 29 ) « أَبْوابَ جَهَنَّمَ » ؛ أي : دركاتها وطبقاتها . « فَلَبِئْسَ » . اللّام للتوكيد . « 1 » [ 30 ] [ سورة النحل ( 16 ) : آية 30 ] وَقِيلَ لِلَّذِينَ اتَّقَوْا ما ذا أَنْزَلَ رَبُّكُمْ قالُوا خَيْراً لِلَّذِينَ أَحْسَنُوا فِي هذِهِ الدُّنْيا حَسَنَةٌ وَلَدارُ الْآخِرَةِ خَيْرٌ وَلَنِعْمَ دارُ الْمُتَّقِينَ ( 30 ) « قالُوا خَيْراً » . يعني إذا سألهم الوافد عليهم من القرآن . ( ع ) « اتَّقَوْا » . أي الشرك والمعاصي . « خَيْراً » ؛ أي : أنزل اللّه خيرا . لأنّ القرآن كلّه شفاء وهدى وخير للّذين أحسنوا . يجوز أن يكون ابتداء كلام من اللّه تعالى . وحسنة الدنيا الثناء والمدح على ألسنة المؤمنين والهدى والتوفيق للإحسان ، وفي الآخرة الثواب ، وهو خير ممّا يصل إليهم في الدنيا . ويجوز أن يكون الجميع من كلام المتّقين . « وَلَنِعْمَ دارُ الْمُتَّقِينَ » ؛ أي : الآخرة . وقيل : الدنيا . لأنّهم نالوا بالعمل فيها الثواب والجزاء . وقيل : معناه : ولنعم دار المتّقين « جَنَّاتُ عَدْنٍ يَدْخُلُونَها » . كما يقال : نعم الدار دار ينزلها . « 2 » « دارُ الْمُتَّقِينَ » . عن أبي جعفر عليه السّلام : الدنيا . « 3 » [ 31 ] [ سورة النحل ( 16 ) : آية 31 ] جَنَّاتُ عَدْنٍ يَدْخُلُونَها تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الْأَنْهارُ لَهُمْ فِيها ما يَشاؤُنَ كَذلِكَ يَجْزِي اللَّهُ الْمُتَّقِينَ ( 31 ) « جَنَّاتُ عَدْنٍ » ؛ أي : هي جنّات عدن . ويجوز أن يكون جنّات مرتفعة بالابتداء وتكون المخصوصة بالمدح . أي : جنّات عدن نعم دار المتّقين . « ما يَشاؤُنَ » ؛ أي : ما يشتهون من النعم . « كَذلِكَ » يجازي اللّه الذين اتّقوا معاصيه . « 4 » [ 32 ] [ سورة النحل ( 16 ) : آية 32 ] الَّذِينَ تَتَوَفَّاهُمُ الْمَلائِكَةُ طَيِّبِينَ يَقُولُونَ سَلامٌ عَلَيْكُمْ ادْخُلُوا الْجَنَّةَ بِما كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ ( 32 )
--> ( 1 ) - مجمع البيان 6 / 550 . ( 2 ) - مجمع البيان 6 / 551 - 552 . ( 3 ) - تفسير العيّاشيّ 2 / 258 ، ح 24 . ( 4 ) - مجمع البيان 6 / 551 - 552 .