السيد نعمة الله الجزائري
60
عقود المرجان في تفسير القرآن
[ 86 ] [ سورة الأنعام ( 6 ) : آية 86 ] وَإِسْماعِيلَ وَالْيَسَعَ وَيُونُسَ وَلُوطاً وَكلاًّ فَضَّلْنا عَلَى الْعالَمِينَ ( 86 ) « وَالْيَسَعَ » . أهل الكوفة غير عاصم : والليسع بتشديد اللّام وفتحها وسكون الياء . « 1 » « وَيُونُسَ » ابن متّى . « وَالْيَسَعَ » ابن أخطوب . « وَلُوطاً » ابن هارون ابن أخي إبراهيم . « فَضَّلْنا » : فضّلناهم بالنبوّة . « 2 » [ 87 ] [ سورة الأنعام ( 6 ) : آية 87 ] وَمِنْ آبائِهِمْ وَذُرِّيَّاتِهِمْ وَإِخْوانِهِمْ وَاجْتَبَيْناهُمْ وَهَدَيْناهُمْ إِلى صِراطٍ مُسْتَقِيمٍ ( 87 ) « وَمِنْ آبائِهِمْ » . في موضع النصب ، عطفا على كلّا بمعنى : وفضّلنا بعض آبائهم . « 3 » « وَمِنْ آبائِهِمْ » . عطف على كلّا أو نوحا . أي : فضّلنا كلّا منهم . أو : هدينا هؤلاء وبعض آبائهم وذرّيّاتهم وإخوانهم . فإنّ منهم من لم يكن نبيّا ولا مهديّا . « وَاجْتَبَيْناهُمْ » . عطف على فضّلنا أو هدينا . « وَهَدَيْناهُمْ إِلى صِراطٍ » . تكرير لبيان ما هدوا إليه . « 4 » [ 88 ] [ سورة الأنعام ( 6 ) : آية 88 ] ذلِكَ هُدَى اللَّهِ يَهْدِي بِهِ مَنْ يَشاءُ مِنْ عِبادِهِ وَلَوْ أَشْرَكُوا لَحَبِطَ عَنْهُمْ ما كانُوا يَعْمَلُونَ ( 88 ) « ذلِكَ هُدَى اللَّهِ » . إشارة إلى ما دانوا به . « يَهْدِي بِهِ مَنْ يَشاءُ » . دليل على أنّه متفضّل بالهداية . « 5 » « وَلَوْ أَشْرَكُوا » مع فضلهم وتقدّمهم وما رفع لهم في الدرجات ، لكانوا كغيرهم في حبوط أعمالهم . كما قال : « لَئِنْ أَشْرَكْتَ لَيَحْبَطَنَّ عَمَلُكَ » « 6 » . « 7 »
--> ( 1 ) - مجمع البيان 4 / 507 . ( 2 ) - تفسير البيضاويّ 1 / 310 . ( 3 ) - الكشّاف 2 / 43 . ( 4 ) - تفسير البيضاويّ 1 / 310 . ( 5 ) - تفسير البيضاويّ 1 / 310 . ( 6 ) - الزمر ( 39 ) / 65 . ( 7 ) - الكشّاف 2 / 43 .