السيد نعمة الله الجزائري

550

عقود المرجان في تفسير القرآن

« بِمُؤْمِنِينَ » . أي لعنادهم وتصميمهم على الكفر . « 1 » [ 104 ] [ سورة يوسف ( 12 ) : آية 104 ] وَما تَسْئَلُهُمْ عَلَيْهِ مِنْ أَجْرٍ إِنْ هُوَ إِلاَّ ذِكْرٌ لِلْعالَمِينَ ( 104 ) وَما تَسْئَلُهُمْ أي : لا تسألهم على تبليغ الرسالة أجرا فيصدّهم ذلك عن القبول ويمنعهم من الإيمان . « 2 » « عَلَيْهِ » ؛ أي : على الأنباء أو القرآن . « مِنْ أَجْرٍ » ؛ أي : جعل ، كما يفعله حملة الأخبار . « ذِكْرٌ » ؛ أي : عظة من اللّه . « 3 » [ 105 ] [ سورة يوسف ( 12 ) : آية 105 ] وَكَأَيِّنْ مِنْ آيَةٍ فِي السَّماواتِ وَالْأَرْضِ يَمُرُّونَ عَلَيْها وَهُمْ عَنْها مُعْرِضُونَ ( 105 ) « وَكَأَيِّنْ مِنْ آيَةٍ » ؛ أي : وكم من آية . والمعنى : وكأيّ عدد شئت من الدلائل الدالّة على وجود الصانع وحكمته وكمال قدرته وتوحيده « يَمُرُّونَ عَلَيْها » : على الآيات ويشاهدونها وهم معرضون عنها لا يتفكّرون فيها ولا يعتبرون بها . « 4 » « فِي السَّماواتِ » من الشمس والقمر والنجوم . « يَمُرُّونَ عَلَيْها » [ و ] يشاهدونها . « 5 » « فِي السَّماواتِ وَالْأَرْضِ » : الكسوف والزلزلة والصواعق . « 6 » [ 106 ] [ سورة يوسف ( 12 ) : آية 106 ] وَما يُؤْمِنُ أَكْثَرُهُمْ بِاللَّهِ إِلاَّ وَهُمْ مُشْرِكُونَ ( 106 ) « وَما يُؤْمِنُ أَكْثَرُهُمْ » . نزلت في أهل الكتاب ؛ آمنوا باللّه واليوم الآخر والتوراة والإنجيل ، ثمّ أشركوا بإنكار القرآن ونبوّة محمّد صلّى اللّه عليه وآله . وهو مرويّ عن الرضا عليه السّلام . وقيل : المراد بالإشراك شرك الطاعة لا شرك العبادة . وأطاعوا الشيطان في المعاصي التي يرتكبونها ممّا أوجب عليها النار ، فأشركوا باللّه في طاعته ولم يشركوا به في عبادة فيعبدون معه غيره . وهو مرويّ عن أبي جعفر عليه السّلام . وعن أبي عبد اللّه عليه السّلام أنّه قال : قول الرجل : لولا فلان لهلكت . و

--> ( 1 ) - تفسير البيضاويّ 1 / 497 . ( 2 ) - مجمع البيان 5 / 409 . ( 3 ) - تفسير البيضاويّ 1 / 497 . ( 4 ) - تفسير البيضاويّ 1 / 497 . ( 5 ) - مجمع البيان 5 / 409 . ( 6 ) - تفسير القمّيّ 1 / 358 .