السيد نعمة الله الجزائري
549
عقود المرجان في تفسير القرآن
« وَلِيِّي فِي الدُّنْيا وَالْآخِرَةِ » ؛ أي : ناصري وحافظي . « 1 » « مِنَ الْمُلْكِ » : ملك النبوّة وملك مصر . « تَأْوِيلِ الْأَحادِيثِ » ؛ أي : تعبير الرؤيا . « تَوَفَّنِي » . قال ابن عبّاس : ما تمنّى نبيّ تعجيل الموت إلّا يوسف ؛ لمّا انتظمت أسباب مملكته ، اشتاق إلى ربّه . وقيل : معناه : ثبّتني على الإيمان إلى وقت الممات وأمتني مسلما وألحقني بأهل الجنّة من الأنبياء . فتوفّاه اللّه بمصر فدفن في النيل في صندوق رخام . وذلك أنّه لمّا مات تشاحّ الناس عليه كلّ يحبّ أن يدفن في محلّته لما كانوا يرجون من بركته ، فرأوا أن يدفنوه في النيل فيمرّ الماء عليه ثمّ يصل إلى جميع مصر فيكون كلّهم في بركته شركاء . وكان قبره في النيل إلى أن حمله موسى حين خرج من مصر . « 2 » روي : انّ يعقوب عليه السّلام أقام معه أربعا وعشرين سنة ، ثمّ توفّي وأوصى أن يدفن بالشام إلى جنب أبيه . فذهب به ودفنه ثمّة . وعاد وعاش بعده ثلاثا وعشرين سنة . ثمّ تاقت نفسه إلى الملك المخلّد فتمنّى الموت . « 3 » [ 102 ] [ سورة يوسف ( 12 ) : آية 102 ] ذلِكَ مِنْ أَنْباءِ الْغَيْبِ نُوحِيهِ إِلَيْكَ وَما كُنْتَ لَدَيْهِمْ إِذْ أَجْمَعُوا أَمْرَهُمْ وَهُمْ يَمْكُرُونَ ( 102 ) « ذلِكَ » . مبتدأ . « مِنْ أَنْباءِ الْغَيْبِ » . خبر ذلك . « نُوحِيهِ إِلَيْكَ » . خبر ثان . « 4 » « ذلِكَ » ؛ أي : قصّة يوسف . « أَنْباءِ » : أخبار . « نُوحِيهِ إِلَيْكَ » دلالة على نبوّتك . ولا سمعته من أحد ، فيكون علامة لنبوّتك . « وَما كُنْتَ لَدَيْهِمْ » ؛ أي : مع أولاد يعقوب إذ عزموا على إلقائه في البئر . « 5 » [ 103 ] [ سورة يوسف ( 12 ) : آية 103 ] وَما أَكْثَرُ النَّاسِ وَلَوْ حَرَصْتَ بِمُؤْمِنِينَ ( 103 )
--> ( 1 ) - الكشّاف 2 / 507 . ( 2 ) - مجمع البيان 5 / 408 . ( 3 ) - تفسير البيضاويّ 1 / 497 . ( 4 ) - تفسير البيضاويّ 1 / 497 . ( 5 ) - مجمع البيان 5 / 408 .