السيد نعمة الله الجزائري
513
عقود المرجان في تفسير القرآن
العقاب . أو : لا يعلمون صحّة ما أقوله لعدولهم عن النظر والاستدلال . « 1 » « سَمَّيْتُمُوها » ؛ أي : سمّيتم بها . « 2 » « أَمَرَ » على لسان أنبيائه . « 3 » [ 41 ] [ سورة يوسف ( 12 ) : آية 41 ] يا صاحِبَيِ السِّجْنِ أَمَّا أَحَدُكُما فَيَسْقِي رَبَّهُ خَمْراً وَأَمَّا الْآخَرُ فَيُصْلَبُ فَتَأْكُلُ الطَّيْرُ مِنْ رَأْسِهِ قُضِيَ الْأَمْرُ الَّذِي فِيهِ تَسْتَفْتِيانِ ( 41 ) « أَمَّا أَحَدُكُما » وهو الساقي ، أخبره أنّه يبقى ثلاثة أيّام [ ثمّ ] يخرجه الملك في اليوم الرابع ويعود إلى ما كان عليه . وأجرى على مالكه صفة الربّ لأنّه عبده . « وَأَمَّا الْآخَرُ » ؛ يعني الخبّاز ، أخبره أنّه بعد ثلاثة أيّام يخرجه الملك فيصلب فتأكل الطير من رأسه . فقال عند ذلك : ما رأيت شيئا وكنت ألعب . فقال يوسف : « قُضِيَ الْأَمْرُ » ؛ أي : فرغ من الأمر الذي تطلبان معرفته . وما قلته لكما ، فإنّه نازل بكما لا محالة . وفي ذلك دلالة على أنّه كان يقول ذلك عن جهة الإخبار عن الغيب بما يوحى إليه لا كما يعبر أحدنا الرؤيا على جهة التأويل . « 4 » « فَيَسْقِي رَبَّهُ » كما كان يسقيه من قبل . ( ع ) « قُضِيَ » ؛ أي : قطع الأمر الذي تستفتيان فيه وهو ما يؤول إليه أمركما . ولذلك وحّده . فإنّهما وإن استفتيا في أمرين ، لكنّهما أرادا استبانة عاقبة ما نزل بهما . « 5 » [ 42 ] [ سورة يوسف ( 12 ) : آية 42 ] وَقالَ لِلَّذِي ظَنَّ أَنَّهُ ناجٍ مِنْهُمَا اذْكُرْنِي عِنْدَ رَبِّكَ فَأَنْساهُ الشَّيْطانُ ذِكْرَ رَبِّهِ فَلَبِثَ فِي السِّجْنِ بِضْعَ سِنِينَ ( 42 )
--> ( 1 ) - مجمع البيان 5 / 358 . ( 2 ) - الكشّاف 2 / 471 . ( 3 ) - تفسير البيضاويّ 1 / 484 . ( 4 ) - مجمع البيان 5 / 358 - 359 . ( 5 ) - تفسير البيضاويّ 1 / 485 .