السيد نعمة الله الجزائري

456

عقود المرجان في تفسير القرآن

« آيَةً » . انتصب على الحال وعاملها معنى الإشارة . و « لَكُمْ » حال منها تقدّمت عليها لتنكّرها . « عَذابٌ قَرِيبٌ » : عاجل لا يتراخى عن مسّكم لها بالسوء إلّا يسيرا وهو ثلاثة أيّام . « 1 » « هذِهِ ناقَةُ اللَّهِ لَكُمْ آيَةً » ؛ أي : إن شككتم في نبوّتي ، فهذه الناقة معجزة لي . « 2 » [ 65 ] [ سورة هود ( 11 ) : آية 65 ] فَعَقَرُوها فَقالَ تَمَتَّعُوا فِي دارِكُمْ ثَلاثَةَ أَيَّامٍ ذلِكَ وَعْدٌ غَيْرُ مَكْذُوبٍ ( 65 ) « فَعَقَرُوها » . فعقرها بعضهم ورضي الآخرون . « 3 » « تَمَتَّعُوا فِي دارِكُمْ » : عيشوا في منازلكم أو في داركم الدنيا « ثَلاثَةَ أَيَّامٍ » : الأربعاء والخميس والجمعة ، ثمّ تهلكون . « مَكْذُوبٍ » ؛ أي : مكذوب فيه . فاتّسع فيه بإجرائه مجرى المفعول به . أو : غير مكذوب ، على المجاز . فكأنّ الواعد قال له : أفي بك ؛ فإن وفى به صدقه وإلّا كذبه . أو : وعد غير كذب ، على أنّه مصدر كالمجلود والمعقول . « 4 » [ 66 ] [ سورة هود ( 11 ) : آية 66 ] فَلَمَّا جاءَ أَمْرُنا نَجَّيْنا صالِحاً وَالَّذِينَ آمَنُوا مَعَهُ بِرَحْمَةٍ مِنَّا وَمِنْ خِزْيِ يَوْمِئِذٍ إِنَّ رَبَّكَ هُوَ الْقَوِيُّ الْعَزِيزُ ( 66 ) « وَمِنْ خِزْيِ » ؛ أي : ونجّيناهم من خزي يومئذ ، وهو هلاكهم بالصيحة أو ذلّهم وفضيحتهم يوم القيامة . وعن نافع : « يَوْمِئِذٍ » بالفتح ، على اكتساب المضاف البناء من المضاف إليه . « هُوَ الْقَوِيُّ » : القادر على كلّ شيء الغالب عليه . « 5 » « وَمِنْ خِزْيِ » . معطوف على محذوف . أي : ونجّيناهم من العذاب ومن خزي . « 6 » عن أبي عبد اللّه عليه السّلام : قال لهم صالح : إنّكم تصبحون غدا [ ووجوهكم مصفرّة ] ، واليوم الثاني وجوهكم محمرّة ، واليوم الثالث وجوهكم مسودّة . فلمّا أتاهم ما وعدهم ولم يؤمنوا ،

--> ( 1 ) - تفسير البيضاويّ 1 / 461 . ( 2 ) - مجمع البيان 5 / 265 . ( 3 ) - مجمع البيان 5 / 265 . ( 4 ) - تفسير البيضاويّ 1 / 462 . ( 5 ) - تفسير البيضاويّ 1 / 462 . ( 6 ) - مجمع البيان 5 / 266 .