السيد نعمة الله الجزائري

343

عقود المرجان في تفسير القرآن

النار كفتهم عتابا ] فلا تتكلّفوا عتابهم . « 1 » [ 96 ] [ سورة التوبة ( 9 ) : آية 96 ] يَحْلِفُونَ لَكُمْ لِتَرْضَوْا عَنْهُمْ فَإِنْ تَرْضَوْا عَنْهُمْ فَإِنَّ اللَّهَ لا يَرْضى عَنِ الْقَوْمِ الْفاسِقِينَ ( 96 ) « لِتَرْضَوْا عَنْهُمْ » ولا ينفعهم رضاكم - أيّها المؤمنون - عنهم لجهلكم بأحوالهم واللّه ساخط عليهم . « 2 » [ 97 ] [ سورة التوبة ( 9 ) : آية 97 ] الْأَعْرابُ أَشَدُّ كُفْراً وَنِفاقاً وَأَجْدَرُ أَلاَّ يَعْلَمُوا حُدُودَ ما أَنْزَلَ اللَّهُ عَلى رَسُولِهِ وَاللَّهُ عَلِيمٌ حَكِيمٌ ( 97 ) عن أبي عبد اللّه عليه السّلام : نحن بنو هاشم . وشيعتنا العرب . وسائر الناس الأعراب . « 3 » « الْأَعْرابُ » . يريد الأعراب الذين كانوا حول المدينة . ومعناه : انّ سكّان البوادي إذا كانوا كفّارا أو منافقين ، فهم أشدّ كفرا من أهل الحضر ؛ لبعدهم عن مواضع العلم . « 4 » « الْأَعْرابُ » : أهل البدو « أَشَدُّ كُفْراً » من أهل الحضر ، لجفائهم وقسوتهم وتوحّشهم ونشئهم في بعد من مشاهدة العلماء ومعرفة الكتاب والسنّة . « وَأَجْدَرُ » : وأحقّ بجهل حدود الدين وما أنزل اللّه من الشرائع والأحكام . « عَلِيمٌ » . أي بأهل الوبر والمدر . « 5 » [ 98 ] [ سورة التوبة ( 9 ) : آية 98 ] وَمِنَ الْأَعْرابِ مَنْ يَتَّخِذُ ما يُنْفِقُ مَغْرَماً وَيَتَرَبَّصُ بِكُمُ الدَّوائِرَ عَلَيْهِمْ دائِرَةُ السَّوْءِ وَاللَّهُ سَمِيعٌ عَلِيمٌ ( 98 ) « مَغْرَماً » ؛ أي : غرامة وخسرانا . لأنّه لا ينفق إلّا تقيّة من المسلمين ورئاء لا لوجه اللّه . « وَيَتَرَبَّصُ بِكُمُ الدَّوائِرَ » : دوائر الزمان ، لتذهب غلبتكم فيتخلّص من إعطاء الصدقة . « عَلَيْهِمْ دائِرَةُ السَّوْءِ » . [ دعاء ] معترض . دعا عليهم بنحو ما دعوا به ؛ كقوله عزّ وعلا : « وَ

--> ( 1 ) - تفسير البيضاويّ 1 / 418 . ( 2 ) - مجمع البيان 5 / 93 . ( 3 ) - الكافي 8 / 166 ، ح 183 . ( 4 ) - مجمع البيان 5 / 95 - 96 . ( 5 ) - الكشّاف 2 / 303 .