السيد نعمة الله الجزائري

320

عقود المرجان في تفسير القرآن

« يَلْمِزُكَ » . يعقوب بضمّ الميم . « 1 » « فَإِنْ أُعْطُوا مِنْها رَضُوا » . عن أبي عبد اللّه عليه السّلام : هم أكثر من ثلثي الناس . « 2 » [ 59 ] [ سورة التوبة ( 9 ) : آية 59 ] وَلَوْ أَنَّهُمْ رَضُوا ما آتاهُمُ اللَّهُ وَرَسُولُهُ وَقالُوا حَسْبُنَا اللَّهُ سَيُؤْتِينَا اللَّهُ مِنْ فَضْلِهِ وَرَسُولُهُ إِنَّا إِلَى اللَّهِ راغِبُونَ ( 59 ) « وَلَوْ أَنَّهُمْ » . جواب لو محذوف . أي : لكان خيرا لهم [ ما آتاهم اللّه ] ورسوله من الغنيمة وإن قلّ . « حَسْبُنَا » ما قسم لنا ، سيرزقنا غنيمة فيؤتينا أكثر من هذا اليوم . « راغِبُونَ » في أن يغنمنا ويخوّلنا فضله . « 3 » [ 60 ] [ سورة التوبة ( 9 ) : آية 60 ] إِنَّمَا الصَّدَقاتُ لِلْفُقَراءِ وَالْمَساكِينِ وَالْعامِلِينَ عَلَيْها وَالْمُؤَلَّفَةِ قُلُوبُهُمْ وَفِي الرِّقابِ وَالْغارِمِينَ وَفِي سَبِيلِ اللَّهِ وَابْنِ السَّبِيلِ فَرِيضَةً مِنَ اللَّهِ وَاللَّهُ عَلِيمٌ حَكِيمٌ ( 60 ) « إِنَّمَا الصَّدَقاتُ » ؛ أي : زكاة الأموال . والفقراء والمساكين ، قيل : هما صنف واحد وذكر الثاني تأكيدا . والأكثرون على أنّهما صنفان . وفي الفرق أقوال . والمرويّ عن أبي جعفر عليه السّلام أنّ الفقير هو المتعفّف الذي لا يسأل ، والمسكين الذي يسأل . « 4 » « وَالْعامِلِينَ عَلَيْها » : سعاة الزكاة وجباتها . وأمّا المؤلّفة فكانوا قوما من الأشراف زمن النبيّ صلّى اللّه عليه وآله فكان يطيعهم سهما من الزكاة يتألّفهم به على الإسلام ويستعين بهم على قتال العدوّ . وعن أبي جعفر عليه السّلام أنّه ثابت بعد النبيّ بشرط الإمام العادل . « 5 » « وَفِي الرِّقابِ » ؛ أي : في فكّ الرقاب من العتق . وأراد به المكاتبين أو العبيد تحت الشدّة يشترون من الزكاة فيعتقون . « وَالْغارِمِينَ » . وهم الذين ركبتهم الديون في غير معصية ولا

--> ( 1 ) - مجمع البيان 5 / 62 . ( 2 ) - الكافي 2 / 412 ، ح 4 . ( 3 ) - الكشّاف 2 / 282 . ( 4 ) - ما ذكره المؤلّف قدّس سرّه في شرح الآية مقتبس من مجمع البيان . وفيه بعد ذكر هذا القول : عن ابن عباس » . ثمّ قال بعد نقل قول آخر : « وروي ذلك عن أبي جعفر عليه السّلام » . فالظاهر أنّه رحمه اللّه أخطأ في النسبة إلّا أن يحتمل سقط في النسخة الموجودة عنده من المجمع . ( 5 ) - مجمع البيان 5 / 65 .