السيد نعمة الله الجزائري
236
عقود المرجان في تفسير القرآن
« وَلِيِّيَ » ؛ أي : ناصري عليكم الذي أعطاني الكتاب . « 1 » « يَتَوَلَّى الصَّالِحِينَ » ؛ أي : ينصر المطيعين للّه تارة بالحجّة وأخرى بالدفع عنهم . « 2 » [ 197 ] [ سورة الأعراف ( 7 ) : آية 197 ] وَالَّذِينَ تَدْعُونَ مِنْ دُونِهِ لا يَسْتَطِيعُونَ نَصْرَكُمْ وَلا أَنْفُسَهُمْ يَنْصُرُونَ ( 197 ) « وَالَّذِينَ تَدْعُونَ » ؛ أي : الأصنام . « نَصْرَكُمْ » ؛ أي : لا [ يقدرون أن ] يدفعوا عنكم الأذى . « 3 » [ 198 ] [ سورة الأعراف ( 7 ) : آية 198 ] وَإِنْ تَدْعُوهُمْ إِلَى الْهُدى لا يَسْمَعُوا وَتَراهُمْ يَنْظُرُونَ إِلَيْكَ وَهُمْ لا يُبْصِرُونَ ( 198 ) « تَدْعُوهُمْ » ؛ أي : الأصنام « إِلَى الْهُدى » والرشد . وقيل : معناه : وإن دعوتم المشركين إلى الدين . « لا يَسْمَعُوا » دعاءكم « وَتَراهُمْ » فاتحة أعينهم نحوكم على ما صوّرتموهم عليه من الصور . جعل اللّه انفتاح عيونهم في مقابلتهم نظرا منهم إليهم مجازا . وقيل : معناه : لا يقبلوا . ومنه : سمع اللّه لمن حمده . [ وقيل : ] « وَتَراهُمْ » ؛ أي : مشركي العرب . « وَهُمْ لا يُبْصِرُونَ » . أي الحجّة . « 4 » « يَنْظُرُونَ إِلَيْكَ » . لأنّهم صوّروا أصنامهم بصورة من قلب حدقته إلى الشيء ينظر إليه . « لا يُبْصِرُونَ » ؛ أي : لا يدركون المرائي . « 5 » [ 199 - 200 ] [ سورة الأعراف ( 7 ) : الآيات 199 إلى 200 ] خُذِ الْعَفْوَ وَأْمُرْ بِالْعُرْفِ وَأَعْرِضْ عَنِ الْجاهِلِينَ ( 199 ) وَإِمَّا يَنْزَغَنَّكَ مِنَ الشَّيْطانِ نَزْغٌ فَاسْتَعِذْ بِاللَّهِ إِنَّهُ سَمِيعٌ عَلِيمٌ ( 200 ) عن أبي عبد اللّه عليه السّلام : العفو الوسط . « 6 » « خُذِ الْعَفْوَ » . أمره بمكارم الأخلاق . أي : خذ من الناس ما فضل عن النفقة . فكان
--> ( 1 ) - الكشّاف 2 / 189 . ( 2 ) - مجمع البيان 4 / 786 . ( 3 ) - مجمع البيان 4 / 786 . ( 4 ) - مجمع البيان 4 / 786 - 787 . ( 5 ) - الكشّاف 2 / 189 . ( 6 ) - تفسير العيّاشيّ 2 / 43 .