السيد نعمة الله الجزائري

179

عقود المرجان في تفسير القرآن

في الأصل مصدر بمعنى البيوتة ويجيء بمعنى التبييت كالسلام بمعنى التسليم . وَهُمْ نائِمُونَ » . حال من ضمير هم البارز أو المستتر في بياتا . « 1 » « بَياتاً » . بمعنى البيوتة . يقال : بات بياتا . « 2 » [ 98 ] [ سورة الأعراف ( 7 ) : آية 98 ] أَ وَأَمِنَ أَهْلُ الْقُرى أَنْ يَأْتِيَهُمْ بَأْسُنا ضُحًى وَهُمْ يَلْعَبُونَ ( 98 ) « أَ وَأَمِنَ » . ابن كثير ونافع وابن عامر : « أو » بالسكون على الترديد . « ضُحًى » : ضحوة النهار . وهو في الأصل ضوء الشمس إذا ارتفعت . « يَلْعَبُونَ » : يلهون من فرط الغفلة . أو : يشتغلون بما لا ينفعهم . « 3 » [ 99 ] [ سورة الأعراف ( 7 ) : آية 99 ] أَ فَأَمِنُوا مَكْرَ اللَّهِ فَلا يَأْمَنُ مَكْرَ اللَّهِ إِلاَّ الْقَوْمُ الْخاسِرُونَ ( 99 ) « أَ فَأَمِنُوا مَكْرَ اللَّهِ » . تقرير لقوله : ( أفأمنوا أهل القرى » ) ومكر اللّه استعارة لاستدراج العبد وأخذه من حيث لا يحتسب . « الْخاسِرُونَ » : الذين خسروا بالكفر وترك النظر والاعتبار . « 4 » [ 100 ] [ سورة الأعراف ( 7 ) : آية 100 ] أَ وَلَمْ يَهْدِ لِلَّذِينَ يَرِثُونَ الْأَرْضَ مِنْ بَعْدِ أَهْلِها أَنْ لَوْ نَشاءُ أَصَبْناهُمْ بِذُنُوبِهِمْ وَنَطْبَعُ عَلى قُلُوبِهِمْ فَهُمْ لا يَسْمَعُونَ ( 100 ) « لَمْ يَهْدِ » . يعقوب بالنون . « أَ وَلَمْ يَهْدِ » . أنكر سبحانه تركهم الاعتبار بمن تقدّمهم من الأمم فقال : « أَ وَلَمْ يَهْدِ » ؟ هو استفهام يراد به التقرير . أي : أو لم يبيّن اللّه ؟ وبالنون : أو لم نبيّن ؟ وقيل : معناه : أو لم يهد ما تلوناه من أنباء القرى ؟ وقيل : تقديره : أو لم يهد لهم مشيّتنا . لأنّ قوله : « أَنْ لَوْ نَشاءُ » في موضع رفع بأنّه فاعل يهد . « 5 » « يَرِثُونَ الْأَرْضَ » ؛ أي : يخلفون من خلا قبلهم ويرثون ديارهم . وإنّما عدّي يهد باللّام

--> ( 1 ) - تفسير البيضاويّ 1 / 351 . ( 2 ) - الكشّاف 2 / 133 . ( 3 ) - تفسير البيضاويّ 1 / 351 . ( 4 ) - تفسير البيضاويّ 1 / 351 . ( 5 ) - مجمع البيان 4 / 699 - 700 .