السيد نعمة الله الجزائري

147

عقود المرجان في تفسير القرآن

اللَّهِ » . وإنّما قالوا لهم ذلك اغتباطا بحالهم وشماتة بأصحاب النار وزيادة في غمّهم ولتكون حكايته لطفا لمن سمعها . وكذلك قول المؤذّن بينهم : « لَعْنَةُ اللَّهِ عَلَى الظَّالِمِينَ » . [ وإن قلت : لم ] لم يقل : ما وعدكم ، كما قال : ما وعدنا ؟ قلت : حذف ذلك إمّا تخفيفا لدلالة ما وعدنا عليه ، أو انّه أطلق ليتناول كلّ ما وعد اللّه من البعث والحساب والثواب والعقاب وسائر أحوال القيامة . لأنّهم كانوا مكذّبين بذلك أجمع ، ولأنّ الموعود كلّه ممّا ساءهم وما نعيم أهل الجنّة إلّا عذاب لهم فأطلق لذلك . « 1 » « وَنادى » ؛ يعني : سينادي . ( ما وعد ربنا ) من الثواب في كتبه وعلى ألسنة رسله . فَهَلْ وَجَدْتُمْ » . سؤال توبيخ وشماتة . « ما وَعَدَ » من العذاب . « 2 » « نَعَمْ » . الكسائيّ بكسر العين . وهما لغتان . « مُؤَذِّنٌ » . قيل : هو صاحب الصور . « بَيْنَهُمْ » ؛ أي : الفريقين . « 3 » « فَأَذَّنَ مُؤَذِّنٌ » . عن أبي الحسن عليه السّلام : المؤذّن أمير المؤمنين عليه السّلام . « 4 » « مُؤَذِّنٌ » . قيل : إنّه مالك خازن النار . « لَعْنَةُ اللَّهِ » ؛ أي : عذاب اللّه وسخطه . « عَلَى الظَّالِمِينَ » : من أنكر الولاية . « 5 » « أَنْ » . ابن كثير وابن عامر : « أَنْ » بالتشديد والنصب . « 6 » [ 45 ] [ سورة الأعراف ( 7 ) : آية 45 ] الَّذِينَ يَصُدُّونَ عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ وَيَبْغُونَها عِوَجاً وَهُمْ بِالْآخِرَةِ كافِرُونَ ( 45 ) « الَّذِينَ » . صفة للظالمين مقرّرة . « عِوَجاً » : زيغا وميلا عمّا هو عليه . « 7 » « وَيَبْغُونَها عِوَجاً » : يطلبون لها العوج بالشبهة التي يلتبسون بها . « 8 » [ 46 ] [ سورة الأعراف ( 7 ) : آية 46 ] وَبَيْنَهُما حِجابٌ وَعَلَى الْأَعْرافِ رِجالٌ يَعْرِفُونَ كُلاًّ بِسِيماهُمْ وَنادَوْا أَصْحابَ الْجَنَّةِ أَنْ سَلامٌ عَلَيْكُمْ لَمْ يَدْخُلُوها وَهُمْ يَطْمَعُونَ ( 46 )

--> ( 1 ) - الكشّاف 2 / 106 . ( 2 ) - مجمع البيان 4 / 650 - 651 . ( 3 ) - تفسير البيضاويّ 1 / 339 . ( 4 ) - الكافي 1 / 426 ، ح 70 . ( 5 ) - مجمع البيان 4 / 651 . ( 6 ) - تفسير البيضاويّ 1 / 340 . ( 7 ) - تفسير البيضاويّ 1 / 340 . ( 8 ) - مجمع البيان 4 / 651 .