السيد نعمة الله الجزائري
143
عقود المرجان في تفسير القرآن
« ضِعْفاً » : مضاعفا . « لِكُلٍّ ضِعْفٌ » . لأنّ كلّا من القادة والأتباع كانوا ضالّين مضلّين . « 1 » « مِنَ الْجِنِّ وَالْإِنْسِ » . يعني كفّار الأمم الماضية من النوعين . « هؤُلاءِ أَضَلُّونا » : سوّلوا لنا الضلال فاقتدينا بهم . « ضِعْفاً » ؛ أي : مضاعفا ، لأنّهم ضلّوا وأضلّوا . « ضِعْفٌ » . القادة بتضليلهم والأتباع بتقليدهم . « تَعْلَمُونَ » . عاصم برواية أبي بكر بالياء على الانفصال . « 2 » « خَلَتْ » ؛ أي : مضت . لأنّه يخلو مكانها . « أُخْتَها » . يعني التي سبقتها إلى النار وهي أختها في الدين لا في النسب . « أَضَلُّونا » . عن الصادق عليه السّلام : يعني أئمّة الضلالة . « ضِعْفاً » . قيل : المراد من الضعف هنا الحيّات والأفاعيّ . « 3 » [ 39 ] [ سورة الأعراف ( 7 ) : آية 39 ] وَقالَتْ أُولاهُمْ لِأُخْراهُمْ فَما كانَ لَكُمْ عَلَيْنا مِنْ فَضْلٍ فَذُوقُوا الْعَذابَ بِما كُنْتُمْ تَكْسِبُونَ ( 39 ) « وَقالَتْ أُولاهُمْ لِأُخْراهُمْ » : قال المتّبعون للتابعين . « مِنْ فَضْلٍ » ؛ أي : تفاوت في الكفر حتّى تطلبوا من اللّه أن يزيد في عذابنا وينقص من عذابكم . وقيل : معناه : قالت الأمّة السابقة للأمّة المتأخّرة : ما كان لكم علينا من فضل في الرأي والعقل . وقد بلغكم ما نزل بنا من العذاب . فلم اتّبعتمونا ؟ وقيل : « مِنْ فَضْلٍ » ؛ أي : تخفيف في العذاب . « تَكْسِبُونَ » من الكفر باختياركم لا باختيارنا لكم . « 4 » « فَما كانَ » . عطفوا هذا الكلام على قول اللّه للسفلة . « لِكُلٍّ ضِعْفٌ » ؛ أي : فقد ثبت أن لا فضل لكم علينا وأنّا متساوون في استحقاق الضعف . « فَذُوقُوا الْعَذابَ » . من قول القادة ، أو من قول اللّه لهم جميعا . « 5 » « فَذُوقُوا » . من قول الفريقين . « 6 »
--> ( 1 ) - الكشّاف 2 / 102 - 103 . ( 2 ) - تفسير البيضاويّ 1 / 338 . ( 3 ) - مجمع البيان 4 / 643 - 644 . ( 4 ) - مجمع البيان 4 / 644 . ( 5 ) - الكشّاف 2 / 103 . ( 6 ) - تفسير البيضاويّ 1 / 338 .