السيد نعمة الله الجزائري

139

عقود المرجان في تفسير القرآن

« كُلِّ مَسْجِدٍ » . عن أبي عبد اللّه عليه السّلام : يعني الائمّة عليهم السّلام . « 1 » « وَلا تُسْرِفُوا » بتحريم الحلال ، أو بالتعدّي إلى الحرام ، أو بإفراط الطعام والشره عليه . « 2 » [ 32 ] [ سورة الأعراف ( 7 ) : آية 32 ] قُلْ مَنْ حَرَّمَ زِينَةَ اللَّهِ الَّتِي أَخْرَجَ لِعِبادِهِ وَالطَّيِّباتِ مِنَ الرِّزْقِ قُلْ هِيَ لِلَّذِينَ آمَنُوا فِي الْحَياةِ الدُّنْيا خالِصَةً يَوْمَ الْقِيامَةِ كَذلِكَ نُفَصِّلُ الْآياتِ لِقَوْمٍ يَعْلَمُونَ ( 32 ) هذه الآية ناعية على المتصوّفة والمتزهّدة الذين يأمرون متابعيهم من بهائم الناس بلبس الخشن وأكل الجشب لكن في الملأ وأمّا في الخلأ فيأكلون ما يريدون ويلبسون ما يتنعّمون . ومقالة السفيان الثوريّ وعبّاد البصريّ مع الصادق عليه السّلام مذكورة تفصيلا في كتاب الكافي . « 3 » فليطالعها من أراد الاطّلاع على أحوالهم . « قُلْ مَنْ حَرَّمَ » - الآية . فيه دليل على أنّ الأصل في المطاعم والملابس الإباحة . « 4 » « قُلْ مَنْ حَرَّمَ زِينَةَ اللَّهِ » من الثياب ومن كلّ ما يتجمّل به . « وَالطَّيِّباتِ » : المستلذّات من المآكل والمشارب . ومعنى الاستفهام إنكار تحريم هذه الأشياء . وقيل : كانوا إذا أحرموا ، حرّموا الشاة وما يخرج منها من لحمها وشحمها ولبنها . « يَوْمَ الْقِيامَةِ » . أمّا في الدنيا فالكفّار يشاركونهم فيها . « 5 » « خالِصَةً » ؛ أي : خالصة يوم القيامة من الهموم والأحزان . وأمّا في الدنيا فغير خالصة منها . « 6 » « خالِصَةً » . بالرفع ، على أنّه خبر لقوله : « هِيَ » أو خبر بعد خبر والخبر الأوّل « لِلَّذِينَ آمَنُوا » . من باب : هذا حلو حامض . وأمّا النصب ، فعلى أنّه حال من قوله : « لِلَّذِينَ آمَنُوا » . « 7 »

--> ( 1 ) - تفسير العيّاشيّ 2 / 13 ، ح 22 . ( 2 ) - تفسير البيضاويّ 1 / 337 . ( 3 ) - الكافي 6 / 442 - 443 ، ح 8 . ( 4 ) - تفسير البيضاويّ 1 / 337 . ( 5 ) - الكشّاف 2 / 101 . ( 6 ) - مجمع البيان 4 / 638 . ( 7 ) - مجمع البيان 4 / 636 .