السيد نعمة الله الجزائري
120
عقود المرجان في تفسير القرآن
المسوّدة الكوفة وذهب ملكهم . « 1 » « المص » . الذي اخترناه في تفسير المص : أنا اللّه أعلم وأفصل . « 2 » [ 2 ] [ سورة الأعراف ( 7 ) : آية 2 ] كِتابٌ أُنْزِلَ إِلَيْكَ فَلا يَكُنْ فِي صَدْرِكَ حَرَجٌ مِنْهُ لِتُنْذِرَ بِهِ وَذِكْرى لِلْمُؤْمِنِينَ ( 2 ) « كِتابٌ » . خبر مبتدأ محذوف . أي : هو كتاب . و « أَنْزَلَ عَلَيْكَ » صفة له . والمراد بالكتاب السورة . « حَرَجٌ مِنْهُ » ؛ أي : شكّ منه . سمّى الشكّ حرجا ، لأنّ الشاكّ ضيّق الصدر حرجه . أي : لا تشكّ في أنّه منزل من اللّه . أو : حرج من تبليغه . لأنّه كان يخاف قومه وتكذيبهم له وإعراضهم عنه وأذاهم له وكان يضيق صدره من الأداء ولا ينبسط له . فآمنه اللّه ونهاه عن المبالاة بهم . « لِتُنْذِرَ » . متعلّق بأنزل . أي : أنزل إليك لإنذارك به . أو بالنهي ، لأنّه إذا لم يخفهم أنذرهم ، وكذا إذا أيقن أنّه من عند اللّه ، شجّعه اليقين على الإنذار . لأنّ صاحب اليقين جسور متوكّل على عصمة ربّه . وقوله : « ذِكْرى » يحتمل الحركات الثلاث ؛ النصب بإضمار فعلها كأنّه قيل : لتنذر به وتذكّر تذكيرا . لأنّ الذكرى اسم بمعنى التذكير . والرفع ، عطفا على كتاب أو بأنّه خبر مبتدأ محذوف . والجرّ ، للعطف على محلّ أن تنذر . أي : للإنذار وللذكرى . « 3 » « كِتابٌ » . خبر المص . والمراد به السورة أو القرآن . « فَلا يَكُنْ » . الفاء في فلا يكن يحتمل العطف والجواب . كأنّه قيل : إذا أنزل إليك لتنذر ، فلا يحرج صدرك . « 4 » « وَذِكْرى لِلْمُؤْمِنِينَ » . أكثر العلماء على أنّه على التقديم والتأخير وتقديره : كتاب أنزل إليك لتنذر به وذكرى للمؤمنين ، فلا يكن في صدرك حرج . « 5 » [ 3 ] [ سورة الأعراف ( 7 ) : آية 3 ] اتَّبِعُوا ما أُنْزِلَ إِلَيْكُمْ مِنْ رَبِّكُمْ وَلا تَتَّبِعُوا مِنْ دُونِهِ أَوْلِياءَ قَلِيلاً ما تَذَكَّرُونَ ( 3 )
--> ( 1 ) - معاني الأخبار / 28 ، ح 5 . ( 2 ) - مجمع البيان 1 / 112 . ( 3 ) - الكشّاف 2 / 85 - 86 . ( 4 ) - تفسير البيضاويّ 2 / 331 . ( 5 ) - مجمع البيان 4 / 611 .