السيد نعمة الله الجزائري

91

عقود المرجان في تفسير القرآن

مفتوحة ولو كانت أصليّة لكانت مكسورة في أتّخذتم . « 1 » [ 81 ] [ سورة البقرة ( 2 ) : آية 81 ] بَلى مَنْ كَسَبَ سَيِّئَةً وَأَحاطَتْ بِهِ خَطِيئَتُهُ فَأُولئِكَ أَصْحابُ النَّارِ هُمْ فِيها خالِدُونَ ( 81 ) « بَلى » . إثبات لما بعد النفي ؛ وهو قوله : « لَنْ تَمَسَّنَا النَّارُ » . أي : بلى تمسّكم أبدا ؛ بدليل : « هُمْ فِيها خالِدُونَ » . « 2 » « خالِدُونَ » . عن الكاظم عليه السّلام : لا يخلد في النار إلّا أهل الكفر والجحود وأهل الضلال والشرك . « 3 » « سَيِّئَةً » . قال ابن عبّاس وغيره : المراد بها هنا الشرك . وقيل : الذنوب التي أوعد اللّه عليها النار . وقوله : « وَأَحاطَتْ بِهِ خَطِيئَتُهُ » ؛ أي : أحدقت به من كلّ جانب . كقوله : « وَإِنَّ جَهَنَّمَ لَمُحِيطَةٌ بِالْكافِرِينَ » . « 4 » أو بمعنى : أهلكته . من قوله : « إِلَّا أَنْ يُحاطَ بِكُمْ » . « 5 » وعن ابن عبّاس : المراد بالخطيئة هنا الشرك . وعن الحسن أنّها الكبيرة . وقيل : الإصرار على الذنوب . والأوّل أليق بمذهبنا . لأنّ أهل الإيمان لا يدخلون في حكم هذه الآية . « 6 » « سَيِّئَةً » . عن الصادق عليه السّلام : المراد من جحد ولاية أمير المؤمنين عليه السّلام . « 7 » « خَطِيئَتُهُ » . قرأ أهل المدينة : « خطيئاته » على الجمع . « 8 » [ 82 ] [ سورة البقرة ( 2 ) : آية 82 ] وَالَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحاتِ أُولئِكَ أَصْحابُ الْجَنَّةِ هُمْ فِيها خالِدُونَ ( 82 ) [ 83 ] [ سورة البقرة ( 2 ) : آية 83 ] وَإِذْ أَخَذْنا مِيثاقَ بَنِي إِسْرائِيلَ لا تَعْبُدُونَ إِلاَّ اللَّهَ وَبِالْوالِدَيْنِ إِحْساناً وَذِي الْقُرْبى وَالْيَتامى وَالْمَساكِينِ وَقُولُوا لِلنَّاسِ حُسْناً وَأَقِيمُوا الصَّلاةَ وَآتُوا الزَّكاةَ ثُمَّ تَوَلَّيْتُمْ إِلاَّ قَلِيلاً مِنْكُمْ وَأَنْتُمْ مُعْرِضُونَ ( 83 )

--> ( 1 ) - التبيان 1 / 323 - 324 . ( 2 ) - الكشّاف 1 / 158 . ( 3 ) - التوحيد / 407 ، ح 6 . ( 4 ) - التوبة ( 9 ) / 49 . ( 5 ) - يوسف ( 12 ) / 66 . ( 6 ) - مجمع البيان 1 / 295 . ( 7 ) - الكافي 1 / 429 ، ح 82 . ( 8 ) - التبيان 1 / 324 .