السيد نعمة الله الجزائري
92
عقود المرجان في تفسير القرآن
« مِيثاقَ » ؛ أي : العهد . أو : ميثاق الأدلّة من جهة العقل والشرع . أو : ميثاق الأنبياء على أممهم . « 1 » « لا تَعْبُدُونَ » . ابن كثير وحمزة والكسائيّ بالياء التحتانيّة . والباقون بالتاء الفوقانيّة . « 2 » « لا تَعْبُدُونَ » . إخبار في معنى النهي وهو أبلغ من صريح النهي . ويعضده قراءة : « لا تعبدوا » وعطف « قُولُوا » عليه فيكون على إرادة القول . وقيل : تقديره : أن لا تعبدوا . فلمّا حذف أن ، رفع . ويدلّ عليه قراءة : « أن لا تعبدوا » فيكون بدلا عن الميثاق . وقيل : إنّه جواب قسم دلّ عليه المعنى . كأنّه قال : وحلّفناهم لا تعبدون . « 3 » « حُسْناً » ؛ أي : قولا حسنا . للمبالغة . « 4 » قرأ حمزة والكسائيّ : « حسنا » بفتح الحاء والسين . « 5 » عن الصادق عليه السّلام : نزلت في أهل الذمّة ، ثمّ نسخها قوله تعالى : « قاتِلُوا الَّذِينَ لا يُؤْمِنُونَ » « 6 » . « 7 » عن أبي جعفر عليه السّلام « قُولُوا لِلنَّاسِ حُسْناً » قال : قولوا للناس أحسن ما تحبّون أن يقال فيكم . « 8 » عن أبي عليّ قال : كنّا عند أبي عبد اللّه عليه السّلام فقال له رجل : جعلت فداك ؛ قول اللّه : « قُولُوا لِلنَّاسِ حُسْناً » هو للناس جميعا ؟ فضحك وقال : لا ، عنى قولوا : محمّد رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله . وعليّ أهل بيته . « 9 » « ثُمَّ تَوَلَّيْتُمْ » . على طريق الالتفات . أو الخطاب مع الموجودين منهم في عهد
--> ( 1 ) - مجمع البيان 1 / 298 . ( 2 ) - التيسير / 64 . ( 3 ) - تفسير البيضاويّ 1 / 72 . ( 4 ) - تفسير البيضاويّ 1 / 72 . ( 5 ) - التيسير / 64 . ( 6 ) - التوبة ( 9 ) / 29 . ( 7 ) - الخصال / 274 . ( 8 ) - الكافي 2 / 165 ، مجمع البيان 1 / 298 . ( 9 ) - التهذيب 3 / 55 .