السيد نعمة الله الجزائري
90
عقود المرجان في تفسير القرآن
أعوانهم على الكفر بمحمّد صلّى اللّه عليه وآله والجحد لوصيّه وأخيه عليّ بن أبي طالب وليّ اللّه . « 1 » « الْوَيْلُ » في الآية العذاب . وقيل : جبل في النار . وروى الخدريّ عن النبيّ صلّى اللّه عليه وآله قال : واد في جهنّم يهوي فيه الكافر أربعين خريفا قبل أن يبلغ قعره . والمراد من الكتاب ما حرّفوه بأيديهم . « ثَمَناً قَلِيلًا » لأنّه عرض الدنيا وهو قليل . « 2 » « لِيَشْتَرُوا بِهِ ثَمَناً قَلِيلًا » . عن الباقر عليه السّلام : قليل لأنّه ثمن حرام . « 3 » [ 80 ] [ سورة البقرة ( 2 ) : آية 80 ] وَقالُوا لَنْ تَمَسَّنَا النَّارُ إِلاَّ أَيَّاماً مَعْدُودَةً قُلْ أَتَّخَذْتُمْ عِنْدَ اللَّهِ عَهْداً فَلَنْ يُخْلِفَ اللَّهُ عَهْدَهُ أَمْ تَقُولُونَ عَلَى اللَّهِ ما لا تَعْلَمُونَ ( 80 ) قال بنو إسرائيل : « لَنْ تَمَسَّنَا النَّارُ » ولن نعذّب « إِلَّا أَيَّاماً مَعْدُودَةً » التي عبدنا فيها العجل . فردّ اللّه عليهم : قل لهم يا محمّد : « أَتَّخَذْتُمْ عِنْدَ اللَّهِ عَهْداً » ؟ « 4 » « أَمْ تَقُولُونَ » . « أَمْ » إمّا أن تكون متّصلة معادلة بمعنى أيّ الأمرين كائن ، على سبيل التقرير ، لأنّ العلم واقع بكون أحدهما . ويجوز أن تكون منقطعة . « 5 » « إِلَّا أَيَّاماً مَعْدُودَةً » . قال ابن عبّاس : إنّ اليهود لتزعم أنّهم وجدوا في التوراة مكتوبا أنّ ما بين طرفي جهنّم مسيرة أربعين سنة وهم يقطعون مسيرة كلّ سنة في يوم واحد ، فإذا انقطع المسير ، انقطع العذاب وهلكت النار . وعنه أيضا أنّها سبعة أيّام لأنّ عمر الدنيا سبعة آلاف سنة وانّهم يعذّبون بعدد كلّ ألف سنة يوما من أيّام الآخرة وهو كألف سنة من أيّام الدنيا . « قُلْ أَتَّخَذْتُمْ » بإدغام الذال في التاء . ومنهم من لم يدغم . وأصل أتّخذتم : أاتّخذتم ، دخلت همزة الاستفهام على ألف القطع من نفس الكلمة فكره اجتماعهما فحذفت الأصليّة وبقيت التي للاستفهام لأنّها لمعنى . والمراد بها هاهنا النكير والتوبيخ والإعلام لهم ولغيرهم بأنّ الأمر خلاف ما قالوه وأنّهم يقولون بغير علم . والدليل على كونها للاستفهام أنّها
--> ( 1 ) - الاحتجاج 2 / 261 - 262 . ( 2 ) - مجمع البيان 1 / 292 - 293 . ( 3 ) - التبيان 1 / 322 . ( 4 ) - تفسير القمّيّ 1 / 51 . ( 5 ) - الكشّاف 1 / 158 .