الشيخ اسماعيل حقي البروسوي

539

تفسير روح البيان

فيسكتون على الدال ثم صرح ببعض احكام جزئية مندرجة تحت الاحكام السابقة فقيل لَمْ يَلِدْ نزاد كسى را . تنصيصا على ابطال زعم المفترين في حق الملائكة والمسيح ولذلك ورد النفي على صيغة الماضي من غير أن يقال لن يلد أولا يلد اى لم يصدر عنه ولد لأنه لا يجانسه شئ ليمكن ان يكون له من جنسه صاحبة فيتوالد أولا يفتقر إلى ما يعينه أو يخلفه لاستحالة الحاجة والفناء عليه سبحانه فان قلت لم قال في هذه السورة لم يلد وفي سورة بني إسرائيل لم يتخذ ولدا أجيب بأن النصارى فريقان منهم من قال عيسى ولد اللّه حقيقة فقوله لم يلد إشارة إلى الرد عليه ومنهم من قال اتخذه ولدا تشريفا كما اتخذ إبراهيم خليلا تشريفا فقوله لم يتخذ ولدا إشارة إلى الرد عليه وَلَمْ يُولَدْ ونزاده شد از كسى . اى لم يصدر عن شئ لاستحالة نسبة العدم اليه سابقا أولا حقا وقال بعضهم الوالدية والمولودية لا تكونان الا بالمثلية فان المولود لا بد ان يكون مثل الوالد ولا مثلية بين هويته الواجبة وهوياتنا الممكنة انتهى وقال البقلى لم يلد ولم يولد اى لم يكن هو محل الحوادث ولا الحوادث محله والتصريح بأنه لم يولد مع كونهم معترفين بمضمونه لتقرير ما قبله وتحقيقه بالإشارة إلى أنهما متلا زمان إذ المعهود ان ما يلد يولد وما لا فلا ومن قضية الاعتراف بأنه لم يولد الاعتراف بأنه لا يلد وفي كشف الاسرار قدم ذكر لم يلد لان من الكفار من ادعى ان له ولدا ولم يدع أحد انه مولود ( وفي التفسير الفارسي ) لم يلد رد يهود است كه كفتند عزير پسر اوست ولم يولد رد نصارى است كه كويند عيسى خدا است . قال أبو الليث لم يلد يعنى لم يكن له ولد يرثه ولم يولد يعنى لم يكن له ولد يرث ملكه وَلَمْ يَكُنْ لَهُ كُفُواً أَحَدٌ يقال هذا كفاؤه وكفؤه مثله وكافأ فلانا ماثله وله صلة لكفؤا قدمت عليه مع أن حقها التأخر عنه للاهتمام بها لان المقصود نفى المكافأة عن ذاته تعالى اى لم يكافئه أحد ولم يماثله ولم يشاكله بل هو خالق الأكفاء ويجوز ان يكون من الكفاءة في النكاح نفيا للصاحبة وأما تأخير اسم كان فلمراعاة الفواصل ولعل ربط الجمل الثلاث بالعاطف لان المراد منها نفى اقسام الأمثال فهي جملة واحدة منبه عليها بالجمل قال القاشاني ما كانت هويته الأحدية غير قابلة للكثرة والانقسام ولم تكن مقارنة الوحدة الذاتية لغيرها إذ ما عدا الوجود المطلق ليس الا العدم المحض فلا يكافئه أحد إذ لا يكافئ العدم الصرف الوجود المحض ( وقال الكاشفي ) رد مجوس ومشركان عربست كه كفتند أو را كفو هست نعوذ باللّه وكفته‌اند هر آيتي أزين سوره تفسير آيت پيش است چون كويند من هو تو كويى أحد چون كويند أحد كيست تو كويى صمد چون گويند صمد كيست تو كويى الذي لم يلد ولم يولد چون كويند لم يلد ولم يولد كيست تو كويى الذي لم يكن له كفؤا أحد . وقال بعضهم كاشف الوالهين بقوله هو وكاشف الموحدين بقوله اللّه وكاشف العارفين بقوله أحد والعلماء بقوله الصمد والعقلاء بقوله لم يلد إلخ وهو اى لم يلد إشارة إلى توحيد العوام لأنهم يستدلون على الصانع بالشواهد والدلائل وقال بعض الكبار ان سورة الإخلاص إشارة إلى حال النزول وهو حال المجذوب فأولا يقول هو اللّه أحد اللّه الصمد إلخ وحال