الشيخ اسماعيل حقي البروسوي
511
تفسير روح البيان
على قتال ذي نواس فبعث اصحمة سبعين ألفا من الحبشة إلى اليمن وامر عليهم ارياطا ومعه في جنده في جنده أبرهة بن الصباح الأشرم ومعنى أبرهة بلسان الحبشة الأبيض الوجه وسيجيئ معنى الأشرم فركبوا البحر حتى نزلوا ساحلا مما يلي الأرض اليمن وهزم ارياط ذانواس وقتله في المعركة أو القى هو نفسه في البحر فهلك واستقر امر ارياط في ارض اليمن زمانا وأقام فيها سنين في سلطانه ذلك ثم نازعه أبرهة في امر الحبشة فكان من أمراء الجند فتفرقت الحبشة فرقتين فرقة مع ارياط وفرقة مع أبرهة فكان الأمر على ذلك إلى أن سار أحدهما إلى الآخر فلما تقارب الفرقتان للقتال أرسل أبرهة إلى ارياط أنك لا تفعل شيأ بان تغرى الحبشة بعضها ببعض حتى تفنيها فابرز لي وابرز لك فأينا أصاب صاحبه انصرف اليه جنده فأرسل اليه ارياط ان قد أنصفت فأخرج فخرج اليه أبرهة وكنيته أبو يكسون وكان رجلا قصير الجثمان لحيما ذا دين في النصرانية وخرج اليه ارياط وكان رجلا طويلا عظيما وفي يده حربة وخلف أبرهة غلام يقال له عتودة يمنع ظهره فرفع ارياط الحربة فضرب أبرهة يريد يافوخه فوقعت الحربة على جبهة أبرهة فشرمت حاجبه وانفه وعينه وشفتيه اى شقت وقطعت وخدشت فبذلك سمى أبرهة الأشرم وحمل عتودة على ارياط من خلف أبرهة فقتله وانصرف جند ارياط إلى أبرهة فاجتمعت عليه الحبشة في اليمن بلا منازع وكان ما صنع أبرهة من غير علم النجاشي فلما بلغة ذلك غضب غضبا شديدا فقال عدا على أميري فقتله بغير امرى ثم حلف لا يدع أبرهة حتى يطأ بلاده ويجز ناصيته فلما بلغ هذا الخبر أبرهة حلق رأسه وملأ جرابا ترابا من تراب اليمن ثم بعث به إلى النجاشي مع هدايا جليلة كثيرة وكتب اليه أيها الملك انما كان ارياط عبدك وانا عبدك فاختلفنا في أمرك وكل طاعة لك الا انى كنت أقوى على امر الحبشة واضبط له وأسوس منه وقد حلقت رأسي حين بلغني قسم الملك وبعثت اليه بجراب تراب من ارضى ليضعه تحت قدميه فيبر قسمه في فلما وصل كتاب أبرهة إلى النجاشي لان ورضى عنه وكتب اليه ان أثبت بأرض اليمن حتى يأتيك امرى فأقام أبرهة باليمن ثم إنه رأى الناس يتجهزون أيام الموسم إلى مكة لحج بيت اللّه الحرام فتحرك منه عرق الحسد فبنى بصنعاء كنيسة من رخام ملون وفي بعض التفاسير ودر وديوار آنرا بزر وجواهر مرصع ومزين گردانيد . وفي انسان العيون واجتهد في زخرفتها فجعل فيها الرخام المجزع والحجارة المنقوشة بالذهب وكان ينقل ذلك من قصر بلقيس صاحبة سليمان عليه السلام وجعل فيها صلبانا من الذهب والفضة ومنابر من العاج والأبنوس وسماها القليس كجميز لارتفاع بنائها وعلوها ومنها القلانيس لأنها في أعلى الرأس وأراد ان يصرف إليها الحاج وفي كشف الاسرار چون رسول أبرهة با آن هديها پيش ملك نجاشي رسيد وآن پيغام بداد ملك ازو خشنود شد وولايت يمن جمله بدو ارزانى داشت وبوى تسليم كرد چون آن رسول بنزديك أبرهة بازآمد أبرهة شاد شد وبشكر انكه ملك ازو خشنود كشت وزراء وعقلاء مملكت خويش جمع كرد وايشانرا كفت مرا راهى سازيد بعملي كه ملك را خوش آيد وأو