الشيخ اسماعيل حقي البروسوي

464

تفسير روح البيان

كثواب لآخرة كقولك ان للصائم فرحتين اى فرحة عند الإفطار وفرحة عند لقاء الرب وعليه قوله عليه السلام لن يغلب عسر يسرين اى لن يغلب عسر الدنيا يسرى الدنيا والآخرة فان المعرف إذا أعيد يكون الثاني عين الأول سواء كان معهودا أو جنسا واما المنكر فيحتمل ان يراد بالثاني فرد مغاير لما أريد بالأول قال ابن الملك في شرح المنار المعرفة إذا اعبدت معرفة كانت الثانية عين الأولى كالعسرين في قوله تعالى فان مع إلخ وهو معنى قول ابن عباس رضى اللّه عنهما لن يغلب عسر يسرين قال فخر الإسلام في جعل الآية من هذا القبيل نظر لأنها لا يحتمل هذا المعنى كما لا يحتمل قولنا ان مع الفارس رمحا ان مع الفارس رمحا أن يكون معه رمحان بل هذا من باب التأكيد فان قلت فإذا حمل على التأكيد فما وجه قول ابن عباس رضى اللّه عنهما قلت كأنه قصد باليسرين ما في قوله يسرا من معنى التفخيم فيتناول يسر الدارين وذلك يسران في الحقيقة انتهى قال بعضهم ان مع عسر المجاهدة يسر المشاهدة ومع عسر الانفصال يسر الاتصال ومع عسر القبض يسر البسط والعسر الواحد هو الحجاب واليسران كشف الحجاب ورفع العتاب فَإِذا فَرَغْتَ اى من التبليغ أو من المصالح المهمة الدنيوية فَانْصَبْ النصب محركة التعب اى فاجتهد في العبادة واتعب شكرا لما اوليناك من النعم السالفة ووعدناك من الآلاء الآتية وبه ارتبطت الآية بما قبلها ويجوز ان يقال فإذا فرغت من تلقى الوحي فانصب في تبليغه وقال الحسن رحمه اللّه إذا كنت صحيحا فاجعل فراغك نصبا في العبادة كما روى أن شريحا مر برجلين يتصارعان وآخر فارغ فقال ما امر بهذا انما قال اللّه فإذا فرغت فانصب وقعود الرجل فارغا من غير شغل أو اشتغاله بما لا يعنيه في دينه أو دنياه من سفه الرأي وسخافة العقل واستيلاء الغفلة وعن عمر رضى اللّه عنه انى لأكره أن أرى أحدكم فارغا سهلا لا في عمل دنياه ولا في عمل آخرته فلا بد للمرء ان يكون في عمل مشروع دائما فإذا فرغ من عمل اتبعه بعمل آخر وقال قتادة والضحاك فإذا فرغت من الصلاة فانصب في الدعاء . وأبو مدين مغربى قدس سره در تأويل اين آيت فرموده كه چون فارغ شوى از مشاهدهء أكوان نصب كن دل خود را براي مشاهدهء جمال رحمن . قال في الكشاف ومن البدع ما روى عن بعض الرافضة أنه قرأ فانصب بكسر الصاد اى فانصب عليا للإمامة ولو صح هذا للرافضة لصح للناصبي أن يقرأ هكذا ويجعله امرا بالنصب الذي هو بغض على وعداوته وَإِلى رَبِّكَ وحده فَارْغَبْ أصل الرغبة السعة في الشيء يرادبها السعة في الإرادة فإذا قيل رغب فيه واليه يقتضى الحرص عليه وإذا قيل رغب عنه اقتضى صرف الرغبة عنه والزهد فيه وفي القاموس رغب فيه كسمع رغبا ويضم رغبة اراده وعنه لم يرده واليه رغبا محركة ابتهل أو هو الضراعة والمسألة والمعنى فارغب بالسؤال ولا تسأل غيره فإنه القادر على اسعافك لا غيره . وسخن تو بدرگاه قرب مقبولست ودعوات طيبات تو در محل قبول . چو مقصود كون ومكان جودتست * خدا ميدهد آنچه مقصودتست وعن بعض الأكابر ألم نشرح لك صدرك برفع غطاء انيتك وكشف حجاب اثنينيتك عن