الشيخ اسماعيل حقي البروسوي

465

تفسير روح البيان

حقيقة احديتنا ووجه صمديتنا ووضعنا عنك ذنب وجودك الذي انقض ظهر فؤادك بان نطلعك على فناء وجودك الصوري الظلي وبقاء وجودنا الحقيقي العيني ورفعنا لك ذكرك بافنائك فينا وابقائك بنا إلى مرتفع الخطاب الوارد في شأنك بقولنا ان إلى ربك المنتهى اى منتهى جميع الأرباب الأسماء الإلهية فكذلك إليك منتهى كافة المربوبين الحقائق الكونية وبذلك الرفع كنت سيد الكل فارض بالقضاء واصبر على البلاء واشكر على النعماء فان مع عسر الابتلاء بالبلايا المؤدى إلى اضطراب صدرك يسر الامتلاء بالعطايا المفضى إلى اطمئنان روحك ان مع العسر يسرا البتة إذ هكذا جرت سنتنا مع كل عبد ولن تجد لسنتنا تبديلا بأن يرتفع العسر جميعا ويصير الكل يسرا أو بالعكس فلا تلتفت إلى اليسر والسرور فإنه حجاب نوراني ولا إلى العسر والألم فإنه حجاب ظلمانى فإذا فرغت من إعطاء حق وارد كل وقت حاضر فانصب نفسك في منصب إعطاء وارد كل وقت قابل إذا اتى يعنى فافعل ثانيا كما فعلت أولا وكن هكذا دائما إلى أن يأتيك اليقين وإلى ربك اى إلى جلاله وجماله وكماله فارغب لا إلى غيره من الأمور والاحكام الواردة عليك في الأوقات لأن في الرغبة والالتفات إلى غير الرب احتجابا عن الرب وسقوطا عن قرب إلى بعد ومقامك لا يسع غير القرب والانس والحضور وعن طاووس وعمر بن عبد العزيز رحمهما اللّه انهما كانا يقولان ان الضحى وألم نشرح سورة واحدة فكانا يقرآنهما في ركعة واحدة ولا يفصلان بينهما بالبسملة لأنهما رأيا أن أول ألم نشرح مشابه لقوله ألم يجدك إلخ وليس كذلك لأن تلك حال اغتمامه عليه السلام بأذى الكفار فهي حال محنة وضيق وهذه حال انشراح الصدر وتطيب القلب فكيف يجتمعان . ودر ليلهء معراج ندا آمد كه اى محمد بخواه تا بخشيم رسول عليه السلام كفت خداوندا هر پيغمبرى از تو عطايى يافت إبراهيم را خلت دادى با موسى بي واسطه سخن كفتى إدريس را بمكان عالي رسانيدى داود را ملك عظيم دادى وزلت وى بيامرزيدى سليمانرا ملكي دادى كه بعد از وى كس را سزاى آن ندادى عيسى را در شكم مادر توراة وإنجيل در آموختى ومرده زنده كردن بر دست وى آسان كردى وإبراء اكمه وأبرص مراورا دادى جواب الهى آمد كه يا محمد اگر إبراهيم را خلت دادم ترا محبت دادم واگر با موسى سخن كفتم بىواسطه لكن كوينده را نديد وبا تو سخن ميكفتم بىحجاب وكوينده ديدى واگر إدريس را بآسمان رسانيدم ترا از آسمان بحضرت قاب قوسين أو أدنى رسانيدم واگر داود را ملك عظيم دادم وزلت وى بيامرزيدم أمت ترا ملك قناعت دادم وكناهان ايشان بشفاعتت بيامرزيدم واگر سليمان مملكت دادم ترا سبع مثاني وقرآن عظيم دادم وخاتمهء سورهء بقره كه بهيچ پيغمبر بجز تو ندادم ودعاهاى تو در آخر سورة البقرة أجابت كردم وأعطيتك الكوثر وترا بسه خصلت بر أهل زمين وآسمان فضل دادم يكى ألم نشرح لك صدرك ديكر ووضعنا عنك وزرك سوم ورفعنا لك ذكرك وأعطيتك ثمانية أسهم الإسلام والهجرة والجهاد والصلاة والصدقة وصوم رمضان والأمر بالمعروف والنهى عن المنكر وأرسلتك إلى الناس كافة بشيرا ونذيرا وجعلتك فاتحا وخاتما