الشيخ اسماعيل حقي البروسوي
455
تفسير روح البيان
نهايتك أفضل وأكمل من افعال بدايتك كما اخبر بقوله اليوم أكملت لكم دينكم الآية لأنه صلى اللّه عليه وسلم لا يزال يطير بجناحي الشريعة والطريقة في جو سماء السير ويترقى في مقامات القرب والكرامة وهكذا حال ورثته وَلَسَوْفَ يُعْطِيكَ رَبُّكَ اللام للابتدآء دخلت الخبر لتأكيد مضمون الجملة والمبتدأ محذوف تقديره ولانت سوف يعطيك ربك لان لام الابتداء لا تدخل الأعلى الجملة الاسمية وليست للقسم لأنها لا تدخل على المضارع الا مع النون المؤكدة وجمعها مع سوف للدلالة على أن الإعطاء كائن لا محالة وان تراخى لحكمة يعنى ان لام الابتداء لما تجردت للدلالة على التأكيد وكانت السين تدل على التأخير والتنفيس حصل من اجتماعهما ان العطاء المتأخر لحكمة كائن لا محالة وكانت اللام لتأكيد الحكم المقترن بالاستقبال فَتَرْضى ما تعطاه مما يطمئن به قلبك يعنى شندان عطار ارزانى دارد كه تو كويى بس ومن راضى شدم . وهو نسق على ما قبله بالفاء والآية عدة كريمة شاملة لما إعطاء اللّه في الدنيا من كمال النفس وعلوم الأولين والآخرين وظهور الأمر وإعلاء الدين بالفتوحات الواقعة في عصره عليه السلام وفي خلفائه الراشدين وغيرهم من الملوك الاسلامية وفشو الدعوة والإسلام في مشارق الأرض ومغاربها ولما ادخر له من الكرامات التي لا يعلمها الا اللّه تعالى وقد أنبأ عن سمة منها قوله عليه السلام لي في الجنة ألف قصر من لؤلؤ أبيض ترا بها المسك . ودر كوشكى از خدم وحور ونعم وأمتعة وآنچه لايق آن بود . روى أن رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم دخل على فاطمة رضى اللّه عنها وعليها كساء من وبر الإبل وهي تطحن بيدها وترضع ولدها فدمعت عيناه لما أبصرها فقال يا بنتاه تعجلي مرارة الدنيا الحلاوة الآخرة فقد انزل اللّه ولسوف يعطيك ربك فترضى . امام محمد باقر رضى اللّه عنه در كوفه مىفرموده كه أهل عراق شما ميكوييد كه اميدوارترين آيتي از قرآن اينست كه لا تقنطوا من رحمه اللّه وما أهل البيت برآنيم كه اميد در آيت ولسوف يعطيك ربك فترضى بيشترست يعنى أرجى آية عند أهل البيت هذه الآية چه رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم راضى نشود كه يكى از أمت وى در دوزخ باشد نماند بدوزخ كسى در كرو * كه دارد چو تو سيدي پيشرو عطاى شفاعت چنانش دهند * كه أمت تمامى زدوزخ رهند وفي الحديث اشفع لامتى حتى ينادى لي أرضيت يا محمد فأقول رب قد رضيت وقال الفهري ومما يرضيه فيه بعد إخراج كل مؤمن ان لا يسوءه في أمه وأبيه وان منع الاستغفار لهما واذن له في زيارة قبرهما في وقت دون وقت لأنهما من أهل الفترة وقال سبحانه وما كنا معذبين حتى تبعث رسولا ومن لم يقنعه هذا فحظ المؤمن منهما الوقف فيهما وان لا يحكم عليهما بنار الا بنص كتاب أو سنة أو اجماع الأمة بخلاف ما ثبت في عمه أبى طالب انتهى كلامه في التفسير المسمى بفتح الرحمن وقال حضرة الشيخ الأكبر قدس سره الأطهر أقمت بمدينة قرطبة بمشهد فأرانى اللّه أعيان رسله من لدن آدم إلى نبينا عليه وعليهم السلام فخاطبني منهم هود عليه السلام