الشيخ اسماعيل حقي البروسوي
433
تفسير روح البيان
فادخلي في عبادي الأخروية وادخلي جنتي الصورية والمعنوية اى باز هوا كرفته باز آي ومرو * كز رشتهء تو سرى در انكشت منست وقال القاشاني يا أيتها النفس المطمئنة التي نزلت عليها السكينة وتنورت بنور اليقين فاطمأنت إلى اللّه من الاضطراب ارجعي إلى ربك في حال الرضى اى إذا تم لك كمال الصفات فلا تسكنى اليه وارجعي إلى الذات في حال الرضى الذي هو كمال مقام الصفات والرضى عن اللّه لا يكون الا بعد رضى اللّه عنها كما قال رضى اللّه عنهم ورضوا عنه فادخلي في زمرة عبادي المخصوصين بي من أهل التوحيد الذاتي وادخلي جنتي المخصوصة بي اى جنة الذات وفي التأويلات النجمية ارجعي إلى ربك بالفناء فيه بعد قطع المنازل والمقامات راضية من نتائج السلوك إلى اللّه والسير في اللّه مرضية عند اللّه باليأسى خلعة البقاء عليها فادخلي في عبادي الباقين في وبصفاتى وادخلي جنة ذاتي لفنائك عن ذاتك وانانيتك تمت سورة الفجر بعون ذي المن والحجر في أواخر شهر المولد النبوي من سنة سبع عشرة ومائة وألف تفسير سورة البلد عشرون آية مكية أو مدنية الا اربع آيات من أولها بسم الله الرحمن الرحيم لا أُقْسِمُ بِهذَا الْبَلَدِ اى اقسم بالبلد الحرام الذي هو مكة فكلمة لا صلة دل عليه ان اللّه اقسم بالبلد الأمين في سورة التين وبالفارسية سوكند ميخورم . بمكة وفي كشف الاسرار لا لتأكيد القسم كقول العرب لا واللّه ما فعلت كذا لا واللّه لأفعلن كذا والبلد المكان والمحدود المتأثر باجتماع قطانه وإقامتهم فيه وجمعه بلاد وبلدان ثم إن اللّه تعالى اقسم بمكة لفضلها فإنه جعلها حرما آمنا ومسقط رأس النبي عليه السلام وحرم أبيه إبراهيم ومنشأ أبيه إسماعيل عليهما السلام وجعل البيت قبلة لأهل الشرق والغرب وحج البيت كفارة لذنوب العمر وجعل البيت المعمور في السماء بإزائه وَأَنْتَ حِلٌّ بِهذَا الْبَلَدِ حال من المقسم به وأنت خطاب للنبي عليه السلام . كفتهاند در قرآن چهار هزار نام وى برد وذكر وى كرد بعضي بتعريض وبعضي بتصريح . والحل بمعنى الحال من الحلول وهو النزول اى والحال انك يا محمد حال في مكة نازل بها قيد اقسامه تعالى بمكة بحلوله عليه السلام فيها إظهارا لمزيد فضلها فإنها بعد ان كانت شريفة بنفسها زاد شرفها بحلول النبي العظيم الشريف فيها فما لا شرف فيه يحصل له شرف بشرف المكين وما فيه شرف ذاتي يحصل له بشرف شرف زائد فمحل قدمي النبي عليه السلام كمكة والمدينة وغيرهما ينبغي ان يحافظ على حرمته وقد سمى عليه السلام المدينة طابة لأنها طابت به وبمكانه وفيه تعريض لأهل مكة بأنهم لجهلهم يرون ان يخرجوا منها من به مزيد شرفها ويؤذوه .