الشيخ اسماعيل حقي البروسوي

423

تفسير روح البيان

قوم هود عليه السلام سموا باسم أبيهم كما سمى بنوا هاشم هاشما وبنوا تميم تميما فلفظ عاد اسم للقبيلة المنتسبة إلى عاد وقد قيل لاوآئلهم عاد الأولى ولاواخرهم عاد الأخيرة قال عماد الدين بن كثير كل ما ورد في القرآن خبر عاد الأولى الا ما في سورة الأحقاف إِرَمَ عطف بيان لعاد للايذان بأنهم عاد الأولى بتقدير مضاف اى سبط ارم أو أهل ارم على ما قيل من أن ارم اسم بلدتهم أو ارضهم التي كانوا فيها وكانت منازلهم بين عمان إلى حضر موت وهي بلاد الرمال والأحقاف ويؤيده القراءة بالإضافة وأياما كان فامتناع صرفها للتعريف والتأنيث وفي المفردات الآرام اعلام تبنى من الحجارة وارم ذات العماد إشارة إلى اعلامها المرفوعة المزخرفة على هيئة المنارة أو على هيئة القبور وفيه أيضا حذف مضاف بمعنى أهل الاعلام ذاتِ الْعِمادِ صفة لارم واللام للجنس الشامل للقيل والكثير والعماد كالعمود والجمع عمد وعمد بفتحتين وبضمتين وأعمدة اى ذات القدود الطوال على تشبيه قاماتهم بالاعمدة أو ذات الخيام والأعمدة حيث كانوا بدويين أهل عمد يطلبون الكلأ حيث كان فإذا هاجت الريح ويبس العشب رجعوا إلى منازلهم أو ذات البناء الرفيع وكانوا ذات أبنية مرفوعة على العمد وكانوا يعالجون الأعمدة فينصبونها ويبنون فوقها القصور وكانت قصورهم ترى من ارض بعيدة أو ذات الأساطين إذ كانت مدينتهم ذات أبنية مرفوعة على الأسطوانات على أن ارم اسم بلدتهم وقال السهيلي رحمه اللّه ارم ذات العماد وهو جيرون بن سعد بن ارم وهو الذي بنى مدينة دمشق على عمد من رخام ذكر أنه ادخل فيها أربعمائة ألف عمود وأربعين ألف عماد من رخام فالمراد هذه العماد التي كان البناء عليها في هذه المدينة وكانت تسمى جيرون وبه تعرف وسميت دمشق بدمشق بن نمرود عدو إبراهيم الخليل عليه السلام وكان دمشق قد اسلم وبنى جامع إبراهيم في الشام انتهى لعل هذه الرواية أصح فليتأمل الَّتِي لَمْ يُخْلَقْ مِثْلُها فِي الْبِلادِ صفة أخرى لارم والضمير لها على أنها اسم القبيلة اى لم يخلق مثلهم في عظم الاجرام والقوة في الآفاق والنواحي حيث كان طول الرجل منهم أربعمائة ذراع وكان يأتي الصخرة العظيمة فيحملها ويلقيها على الحي فيهلكهم ولذا كانوا يقولون من أشد منا قوة ونظيرهم في الطيور الرخ وهو طير في جزائر الصين يكون جناحه الواحد عشرة آلاف باع يحمل حجرا في رجله كالبيت العظيم ويلقيه على السفينة في البحر أو لم يخلق مثل مدينتهم في جميع بلاد الدنيا فالضمير لها على أنها اسم البلدة . وقصهء آن بر سبيل إجمال آنست كه عبد اللّه بن قلابه بطلب شترى كم شده صحراى عدن ميكشت در بيابانى بشهرى رسيد كه بارهء محكم داشت كه أساس آن از جزع يماني وبر حوالئ آن قصور بسيار بود باميد آنكه كسى بيند وأحوال شتر خود پرسد بدر حصار آمد درى ديد هر دو مصراعش مكلل بجواهر قيمتي وهيچكس را آنجا نيافت متحير شد وچون بشهر در أمد حيرتش بيفزود چه قصرها ديد بر ستونها زبرجد وياقوت بنا كرده خشتى از زر وخشتى از نقره وفرشها بر همين وتيره بجاى سنك ريزه مرواريدهاى آبدار ريخته ودر حوالئ هر قصرى آبهاى روان بر روى لؤلؤ ومرجان ودرختان بسيار تنهاى آن از زر وبركهاى آن از زبرجد وشكوفهاى آن از سيم با خود كفت هذه الجنة التي وعد المتقون ( مصراع )